زراعة النواب تقر بخطة شاملة لإنقاذ الذهب الأبيض
شهدت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب مناقشات موسعة حول مستقبل زراعة القطن المصري وآليات النهوض به كأحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في تاريخ الاقتصاد الوطني.
وجاءت هذه التحركات بناءً على طلب إحاطة استهدف وضع حلول جذرية للتحديات التي تواجه الفلاحين والمصنعين في هذا القطاع الحيوي.
الفلاح أولاً.. المرتكز الأساسي لحماية المحصول الاستراتيجي
أكدت المناقشات النيابية أن أي خطة جادة لإنقاذ القطن المصري يجب أن تبدأ من نقطة انطلاق رئيسية وهي "إنصاف الفلاح المصري".
وأوضح نواب المجلس أن المزارع بات يتحمل في الآونة الأخيرة تكاليف إنتاجية وأعباءً ضخمة لا تتناسب مع العوائد المالية المحققة، مما يدق ناقوس الخطر حول إمكانية تراجع المساحات المنزرعة بالقطن مستقبلاً.
وشدد أعضاء اللجنة على أن دعم الفلاح ليس مجرد مطلب فئوي، بل هو ضرورة وطنية وأمن اقتصادي؛ لكونه الشريك الحقيقي في الإنتاج والتنمية، وتأمين مستحقاته يضمن بالتبعية استمرار تدفق المواد الخام للمصانع الوطنية.
سعر ضمان استباقي ووقف تصدير القطن الخام
ووضعت اللجنة عدداً من المطالب والتوصيات المباشرة للحكومة لضمان استدامة هذا القطاع، وجاء في مقدمتها:
إعلان سعر عادل ومجزٍ لتوريد القطن قبل بدء موسم الزراعة لتشجيع الفلاحين.
وضع استراتيجية واضحة ومحددة للتوسع الأفقي في المساحات المنزرعة بالقطن طويل التيلة.
حماية الصناعة الوطنية من الممارسات الاستيرادية التي تضر بالمنتج المحلي.
التوسع في تشغيل مصانع الغزل والنسيج لتعظيم القيمة المضافة بدلاً من التصدير كخام.
تكامل رباعي لاستعادة العرش العالمي للنسيج المصري
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن مصر تمتلك بالفعل كافة المقومات التاريخية والفنية والبشرية لاستعادة ريادتها العالمية في أسواق الغزل والنسيج، شريطة إنهاء جزر الانعزال بين الجهات التنفيذية.
وطالب البرلمان بضرورة صياغة آلية تنسيق وتكامل أدوار عاجلة تجمع بين 4 وزارات رئيسية، هي:
وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
وزارة الصناعة.
وزارة قطاع الأعمال العام.
وزارة التجارة الخارجية.
ويستهدف هذا التكامل صياغة منظومة موحدة تضمن تحقيق مصلحة الفلاح والمصنّع، وتدعم نمو الاقتصاد القومي تحت شعار "صنع في مصر".