لمواجهة أزمة الأسمدة.. زراعة النواب تستدعي 5 وزراء للحضور أمام البرلمان وتؤجل مناقشة طلبات الإحاطة
قررت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، في اجتماعها المنعقد اليوم الأربعاء، تأجيل مناقشة طلبات الإحاطة الموسعة المتعلقة بأزمة نقص الأسمدة في الأسواق المحلية إلى جلسة يوم الثلاثاء المقبل.
وجاء هذا القرار بهدف استدعاء خمسة وزراء من المجموعة الاقتصادية والخدمية بالحكومة، وتشمل وزراء التموين والتجارة الداخلية، والصناعة، والبترول والثروة المعدنية، والمالية، والاستثمار والتعاون الدولي.
وتستهدف اللجنة إلزام الوزراء بالخطور رفقة النواب مقدمي طلبات الإحاطة، لبحث الأبعاد الاقتصادية والإنتاجية للأزمة من مختلف جوانبها، والوصول إلى حلول جذرية وعملية تسهم في دعم الفلاح المصري وحماية ركائز الأمن الغذائي.
انتقادات نيابية حادة لغياب الوزراء ومطالبات بردود حكومية واضحة
وشهد الاجتماع البرلماني توجيه انتقادات حادة من النواب للملف الذي يمس قطاعاً عريضاً من المزارعين في ربوع مصر، حيث أكدت النائبة رحاب الغول، عضو مجلس النواب، أن أزمة نقص الأسمدة تعد من القضايا الحيوية والملحة التي لا تقبل التأجيل وتتطلب رداً قاطعاً وواضحاً من القيادات التنفيذية الأولى بالوزارات المعنية.
وشددت الغول على تمسك البرلمان بحضور الوزراء المعنيين شخصياً للرد على استفسارات النواب، رافضة مناقشة الملف في غيابهم، نظراً للحاجة إلى قرارات فورية تلزم الحكومة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بالكميات المطلوبة وفي التوقيتات المناسبة للمواسم الزراعية.
تحذيرات من تضرر قصب السكر والصناعات الاستراتيجية المرتبطة به
وفي سياق متصل، حذرت النائبة رحاب الغول من التداعيات السلبية لاستمرار هذه الأزمة على المحاصيل الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها محصول قصب السكر الذي يمثل عصب الزراعة والصناعة في محافظات الصعيد.
وأوضحت أن هذا المحصول لا تتوقف أهميته الاقتصادية عند إنتاج السكر الأبيض فحسب، بل تدخل مشتقاته كمادة خام رئيسية تقوم عليها نحو 28 صناعة تحويلية ومختلفة، الأمر الذي يستوجب تحركاً حكومياً عاجلاً للحفاظ على استمرارية زراعته، ودعم المزارعين العاملين به بما يضمن استقرار الصناعة الوطنية والحد من الفاتورة الاستيرادية.