إعادة فتح هرمز ترفع توقعات الطلب على الحبوب في الخليج
من المتوقع أن يؤدي أي اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب المستمرة منذ أشهر، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، إلى انتعاش واردات الحبوب في دول الخليج العربي، بعدما دفعت التوترات الإقليمية إلى الاعتماد على مسارات شحن بديلة أطول وأكثر تكلفة، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرغ.
وتعتمد دول الخليج بشكل كبير على الأسواق الخارجية لتلبية احتياجاتها الغذائية، إذ تستورد ما يقرب من 90% من الغذاء المستهلك محليًا. كما تُعد إيران من أكبر مستوردي كسب فول الصويا عالميًا، فضلًا عن كونها من أبرز المشترين للذرة البرازيلية.
وتتمركز أهم موانئ ومراكز استقبال الحبوب في المنطقة بالقرب من مضيق هرمز، بما في ذلك ميناء جبل علي في الإمارات، وميناء الدمام في السعودية، وميناء بندر الإمام الخميني في إيران، ما يجعل حركة الملاحة عبر المضيق عاملًا حاسمًا في تدفق الإمدادات الغذائية.
وخلال الأشهر الماضية، تسببت القيود على حركة الشحن في تراجع واردات الحبوب إلى دول الخليج بصورة ملحوظة. ووفق البيانات، بلغت واردات المنطقة نحو 942 ألف طن في مايو 2026، بانخفاض تجاوز 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ويرى محللون أن إعادة فتح المضيق قد تؤدي إلى زيادة قوية في الطلب على الحبوب، مع سعي الحكومات والشركات إلى إعادة تكوين المخزونات التي تآكلت بفعل اضطرابات الإمداد. إلا أن عودة التدفقات التجارية إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق بعض الوقت بسبب ازدحام السفن المتراكمة وانتظارها العبور، فضلًا عن الضغوط المحتملة على الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية.
وفي الوقت ذاته، أسهمت توقعات التوصل إلى هدنة بين واشنطن وطهران في تراجع أسعار الحبوب والنفط خلال الفترة الأخيرة. كما يُتوقع أن يسهم استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز في تحسين تدفق السلع الزراعية ومدخلات الإنتاج، بما يقلل من مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء ويدعم استقرار الأسواق العالمية.