الفول السوداني.. محصول اقتصادي واعد يحتاج إدارة زراعية دقيقة لتحقيق أعلى إنتاجية

فول سوداني
فول سوداني

أكد خبراء الزراعة أن نجاح زراعة الفول السوداني يعتمد على توفير مجموعة من العوامل الأساسية، في مقدمتها التربة الرملية الخفيفة جيدة الصرف، والمناخ الدافئ المشمس، إلى جانب اتباع برنامج ري وتسميد متوازن خلال مراحل النمو المختلفة.

وأوضح المختصون أن أفضل موعد لزراعة الفول السوداني يكون خلال فصل الربيع، خاصة في شهري أبريل ومايو، حيث تساعد درجات الحرارة المرتفعة على سرعة الإنبات وانتظام نمو النباتات. كما يُنصح بتجهيز الأرض جيداً من خلال الحرث وإضافة الأسمدة الأساسية مثل السوبر فوسفات والكبريت الزراعي قبل الزراعة.

وفيما يتعلق بطريقة الزراعة، يتم تخطيط الأرض بمسافات تصل إلى 70 سم بين الخطوط، مع زراعة البذور على عمق يتراوح بين 5 و7 سم، وترك مسافة من 10 إلى 15 سم بين الجور لضمان التهوية الجيدة والنمو السليم.

وأشار الخبراء إلى أن الفول السوداني يحتاج إلى رطوبة معتدلة طوال فترة النمو، مع أهمية خاصة لمرحلة التزهير وتكوين القرون، حيث يؤدي التعطيش خلال هذه الفترة إلى انخفاض المحصول بشكل ملحوظ. كما يُعد البوتاسيوم والكالسيوم، خاصة في صورة الجبس الزراعي، من العناصر الضرورية للحصول على قرون ممتلئة ذات جودة عالية ولون أبيض مميز.

وأكدوا أن مكافحة الحشائش وإجراء عمليات العزيق المنتظمة خلال الشهر الأول من الزراعة من العوامل المهمة لنجاح المحصول، بالإضافة إلى تنفيذ عملية الرديم أو "الخربشة" حول النباتات، والتي تساعد الأزهار على اختراق التربة وتكوين القرون أسفل سطح الأرض، وهي السمة الفريدة لمحصول الفول السوداني.

وبحسب المتخصصين، يبدأ الحصاد بعد نحو أربعة أشهر من الزراعة، وذلك عند اصفرار الأوراق السفلية للنباتات وتحول اللون الداخلي للقرون إلى البني الداكن. وبعد التقليع، تُترك النباتات مقلوبة في الحقل لعدة أيام حتى تجف، ثم تُفصل القرون وتُجفف جيداً تحت أشعة الشمس للوصول إلى نسبة رطوبة مناسبة تضمن سلامة التخزين وتحافظ على جودة المحصول.

ويُعد الفول السوداني من المحاصيل الاقتصادية المهمة التي تشهد اهتماماً متزايداً من المزارعين، نظراً لارتفاع الطلب عليه في الأسواق واستخداماته المتعددة في الصناعات الغذائية والزيوت.
 

تم نسخ الرابط