الزراعة المصرية تكثف الإنذار المبكر لحماية الثروة الحيوانية بـ 16 ألف زيارة ميدانية في مايو
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية جهودها الحثيثة لحماية الأمن الغذائي القومي وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة، من خلال حزمة من الإجراءات الاستباقية؛ حيث أعلنت الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن تنفيذ برنامج مكثف للترصد الحقلي والتقصي الوبائي الإكلينيكي للأمراض خلال شهر مايو الماضي.
وتأتي هذه التحركات الرسمية الشاملة التي غطت جميع محافظات الجمهورية، في إطار إستراتيجية الدولة المصرية لرفع كفاءة منظومة الرعاية البيطرية، ومواجهة التحديات الاقتصادية التي قد تواجه قطاع الإنتاج الحيواني جراء الأمراض الوبائية.
تكليفات وزراية لدعم نظم الإنذار المبكر بالقرى والأسواق

وفي سياق متصل، أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الجهود الميدانية تأتي تنفيذًا للتوجيهات المباشرة من السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لتعزيز قدرات الرصد والمتابعة لمواجهة أي تهديدات وبائية.
وأوضح الأقنص أن فرق الترصد الوبائي تمكنت من تنفيذ خطة انتشار واسعة النطاق شملت زيارة 1123 قرية، و16478 منزلًا للمربين، بالإضافة إلى تفقد 107 أسواق للماشية بمختلف المحافظات، مما يعكس جدية الدولة في بسط الرقابة الصحية على الأسواق الحيوية.
فحص ملايين الماشية والدواجن لدعم الاستقرار البيطري

وأسفرت أعمال التقصي الإكلينيكي الميداني عن فحص الحالة الصحية لعدد ضخم من رؤوس الماشية والطيور لضمان خلوها من الأمراض؛ حيث قامت الفرق البيطرية بفحص نحو 86577 رأس أبقار، و29795 رأس جاموس، و47244 رأس أغنام، و11233 رأس ماعز، إلى جانب 694 رأس جمل، و2924 من الدواب.
ولم يقتصر القطاع البيطري على الماشية فقط، بل امتدت الفحوصات لتشمل القطاع الداجني من خلال فحص 868927 طائر دواجن، وهو ما يسهم بشكل مباشر في استقرار المعروض من اللحوم الحمراء والبيضاء بالأسواق المصرية.
دور التقصي الوبائي في تحقيق التنمية المستدامة

وأشار رئيس الهيئة إلى أن منظومة الإنذار المبكر تمثل حائط الصد الأول لحماية الثروة الحيوانية في مصر، كونها تتيح الاكتشاف المبكر لأي بؤر مرضية أو تغيرات وبائية وتضمن سرعة الاستجابة الوقائية.
كما تلعب هذه الفرق دورًا محوريًا في دعم برامج التحصين القومية، الأمر الذي يرفع من كفاءة الإنتاج الحيواني والداجني، ويخدم أهداف التنمية الزراعية المستدامة ورؤية مصر الاقتصادية.
وأكد الأقنص على استمرار هذه المسوح البيطرية بالتنسيق الكامل مع مديريات الطب البيطري بالمحافظات لرفع الجاهزية القصوى للمنظومة.
دعوة رسمية للمربين وأصحاب المزارع للتعاون المشترك

وفي ختام البيان، وجهت الهيئة العامة للخدمات البيطرية دعوة هامة لجميع المربين وأصحاب المزارع بضرورة التعاون الكامل مع الأطباء البيطريين وفرق التقصي، مع التأكيد على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه مرضي.
وتأتي هذه الدعوة لتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لحماية الاستثمارات الضخمة في قطاع الثروة الحيوانية، بما يضمن استقرار أسعار اللحوم والدواجن وتحقيق الاكتفاء الذاتي في السوق المحلي.