خبراء زراعة: الشتلات المطعومة هي الطريق الأسرع لإنتاج الكرز المنزلي بجودة عالية

كرز
كرز

أكد مختصون في زراعة أشجار الفاكهة أن الاعتماد على الشتلات المطعومة يعد الخيار الأمثل للراغبين في زراعة أشجار الكرز، المعروف محليًا باسم "حب الملوك"، والحصول على إنتاج وفير وثمار ذات جودة مرتفعة خلال فترة زمنية أقصر مقارنة بالزراعة من البذور.

وأوضح الخبراء أن الخطوة الأولى لنجاح زراعة الكرز تبدأ باختيار الصنف المناسب من مشتل موثوق، مع التأكد مما إذا كان الصنف ذاتي التلقيح مثل "ستيلا" و"لابينز"، حيث يمكن لهذه الأصناف إنتاج الثمار من شجرة واحدة فقط، بينما تتطلب الأصناف الأخرى زراعة شجرتين مختلفتين لضمان عملية التلقيح.

وفيما يتعلق بتجهيز مكان الزراعة، أشار المختصون إلى أهمية توفير تربة جيدة التهوية وسريعة التصريف للمياه، سواء تمت الزراعة في الحديقة أو داخل أصيص أو برميل لا تقل سعته عن 40 لترًا. وينصح باستخدام خليط من البيتموس والرمل والبيرلايت والكمبوست الخفيف لتوفير بيئة مناسبة لنمو الجذور.

وحذر الخبراء من أحد أكثر الأخطاء شيوعًا أثناء الغرس، وهو دفن منطقة التطعيم الموجودة أسفل الساق. وأكدوا ضرورة إبقاء هذه المنطقة مرتفعة عن سطح التربة بمقدار يتراوح بين 5 و10 سنتيمترات لتجنب تعرضها للرطوبة والعفن.

كما شددوا على أهمية إجراء رية غمر مباشرة بعد الزراعة لتثبيت الجذور والتخلص من الجيوب الهوائية داخل التربة، مع الحرص لاحقًا على تنظيم الري وعدم الإفراط فيه، لأن أشجار الكرز حساسة لزيادة المياه، بينما قد يؤدي العطش الشديد خلال مرحلة نمو الثمار إلى تشققها.

وأشار المختصون إلى أن أشجار الكرز تحتاج إلى التعرض لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا لضمان نمو صحي وإنتاج ثمار ذات لون جذاب ومذاق حلو، كما تستفيد من فترات البرودة الشتوية التي تدخل خلالها في مرحلة السكون اللازمة لتحفيز التزهير والإثمار خلال الربيع.

ويؤكد خبراء الزراعة أن الالتزام بهذه الخطوات الأساسية يرفع فرص نجاح زراعة الكرز في المنازل والحدائق والأسطح، ويمنح الهواة فرصة الاستمتاع بإنتاج ثمار عالية الجودة من أشجارهم الخاصة.
 

تم نسخ الرابط