موعد الانقلاب الصيفي 2026 في مصر.. أطول نهار وأقصر ليل وظواهر فلكية استثنائية

حالة الطقس
حالة الطقس

تترقب الأوساط الفلكية والمواطنون في مصر انطلاق فصل الصيف فلكياً ورسمياً في نصف الكرة الشمالي؛ ووفقاً للحسابات الفلكية الدقيقة، يححل موعد الانقلاب الصيفي لعام 2026 غداً الأحد الموافق 21 يونيو في تمام الساعة 8:25 صباحاً بتوقيت جرينتش (UTC). 

 

ويمثل هذا الحدث الكوني ذروة فصل الصيف فلكياً، حيث ينتهي فصل الربيع الذي استمر قرابة ثلاثة أشهر، ليبدأ الصيف رحلته الرسمية التي تمتد هذا العام لنحو 93 يوماً و15 ساعة، قبل أن يحل الاعتدال الخريفي في سبتمبر المقبل.

ظاهرة أطول نهار وأقصر ليل وتعاقب الفصول

 

​تشهد سماء مصر والنصف الشمالي من كوكب الأرض في يوم الانقلاب الصيفي ظواهر فلكية بارزة؛ حيث تصل الشمس ظاهرياً إلى أقصى نقطة ارتفاع لها شمالاً لتتعامد مباشرة على مدار السرطان (على بعد 23.5 درجة شمال خط الاستواء السماوي).

 

 وينتج عن هذا التعامد تسجيل أطول ساعات للنهار مقابل أقصر ليل خلال العام بأكمله، كما تشرق الشمس من أقصى الشمال الشرقي وتغرب في أقصى الشمال الغربي، مما يرفع من ساعات سطوع الأشعة ويجعل ظلال الأشياء عند الظهيرة تسجل أقصر طول لها على مدار السنة التقويمية.

تصحيح المفاهيم العلمية حول قرب الأرض من الشمس

 

​يستغل خبراء الفلك والمركز الدولي للفلك هذه المناسبة السنوية لتصحيح أحد أشهر المفاهيم المغلوطة الشائعة بين الجمهور؛ إذ يؤكد العلماء أن تعاقب فصول السنة الأربعة لا يرتبط مطلقاً بمسافة القرب أو البعد بين كوكب الأرض والشمس. 

 

وتكمن الحقيقة العلمية وراء تعاقب الفصول في ميل محور دوران الأرض بزاوية ثابتة تبلغ 23.5 درجة أثناء دورانها في مدارها البيضاوي حول الشمس؛ والمثير للدهشة أن كوكب الأرض يكون في الواقع عند أبعد نقطة له عن الشمس خلال شهر يوليو، على الرغم من أنه يمثل قلب فصل الصيف الحار في النصف الشمالي.

اهتمام تاريخي من الحضارات القديمة برصد الانقلاب الصيفي

 

​لم يكن الانقلاب الشمسي الصيفي وليد العصر الحديث، بل حظي باهتمام استثنائي ومقدس من قبل الحضارات الإنسانية القديمة التي برعت في تتبع حركة الأجرام السماوية؛ فقد شيدت الشعوب القديمة معالم ومراصد أثرية عملاقة رتبت هندسياً لرصد لحظة تعامد الشمس بدقة متناهية في هذا اليوم تحديداً.

 

 ومن أبرز هذه المعالم التاريخية دائرة الأحجار الحجرية الشهيرة "ستونهنج" في بريطانيا، ومدينة "ماتشو بيتشو" الأثرية الغامضة في بيرو، واللتان تعكسان شغف الإنسان القديم بفهم وتوثيق العلاقة الوثيقة بين الظواهر الكونية وتغيرات المناخ على سطح الأرض.

تم نسخ الرابط