زراعة النواب تبحث قرار تقليص حصص الأسمدة المدعمة الثلاثاء المقبل
تعقد لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب اجتماعا، الثلاثاء المقبل؛ لمناقشة قرار وزارة الزراعة تقليص حصص الأسمدة المدعمة المخصصة للمحاصيل الاستراتيجية، وتداعياته والبدائل المتاحة أمام المزارعين.
وكان عدد من أعضاء مجلس النواب قد تقدموا في وقت سابق بطلبات إحاطة للمطالبة بتوضيح أسباب قرار وزارة الزراعة تقليص حصة الأسمدة المدعمة المخصصة للمحاصيل الاستراتيجية، وسط مطالب بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء القرار.
وقال أحمد القهموري، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، في طلب إحاطة تقدم به إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الزراعة والتموين، إن القرار جاء بصورة مفاجئة، الأمر الذي أثار حالة من القلق والغضب بين المزارعين، مشيرا إلى أن خفض كميات الأسمدة المدعمة سيدفع المزارعين إلى اللجوء إلى شراء احتياجاتهم من السوق الحرة بأسعار مرتفعة، ما يزيد من تكاليف الإنتاج ويؤثر على العائد الاقتصادي للمزارعين.
وأوضح القهموري أن القرار يتعارض مع نص المادة 29 من الدستور التي تُلزم الدولة بتنمية الإنتاج الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين.
ومن ناحيته أكد سمير البيومي، عضو مجلس النواب، في طلب إحاطة تقدم به في وقت سابق، أن المزارعين يعتبرون هذه القرارات تراجعا عن الدور الطبيعي للدولة في تقديم أوجه الدعم لهم.
وأضاف البيومي أن تخفيض حصص الأسمدة للمحاصيل الزراعية يعني ارتفاع مدخلات الإنتاج وتكاليفه، وهو ما سينعكس على أسعار المحاصيل الزراعية وأسعار الغذاء بشكل عام، بما يثقل كاهل المواطنين، بخاصة الفئات البسيطة.
وقال مدحت الركابي، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، في طلب إحاطة تقدم به، إن قرار خفض حصص الأسمدة للمزارعين لا يؤثر فقط على تكلفة الإنتاج، وإنما لما قد يحمله من انعكاسات أوسع على مستقبل عدد من أهم المحاصيل الاقتصادية والاستراتيجية.
وتساءل الركابي: "هل أُجريت دراسات مسبقة لقياس تأثير إلغاء الأسمدة المدعمة على تكلفة إنتاج الفدان؟، وهل تم تقدير حجم الزيادة التي سيتحملها المزارعون نتيجة اللجوء إلى شراء الأسمدة من السوق الحرة؟، وهل تمت دراسة انعكاس ذلك على حجم الإنتاج وجودة المحصول والقدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية؟، أم أن القرار صدر دون وجود رؤية واضحة لآثاره الممتدة على القطاع الزراعي؟".