خطوة بخطوة.. كيف تحمي محصول القطن من ديدان اللوز وحشرات المن هذا الموسم؟
أكد المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ، أن نجاح محصول القطن خلال المرحلة الحالية الحساسة من عمر النبات يعتمد بشكل أساسي على تطبيق منظومة متكاملة من الإدارة الحقلية الذكية.
وأوضح سويلم أن هذه المنظومة تتضمن المكافحة الدقيقة واللحظية للآفات الحشرية، والالتزام الصارم ببرامج ري منتظمة ومتوازنة، إلى جانب المتابعة الميدانية المستمرة للحقل لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة والحفاظ على جودة الغزل للمحصول الاستراتيجي.
مواجهة الآفات الثاقبة الماصة لمنع تشوه أوراق القطن
وحذر مفتش الإصلاح الزراعي من خطورة الحشرات الثاقبة الماصة، وفي مقدمتها حشرات المن، والتربس، والجاسيد، مؤكداً أنها تمثل تهديداً مباشراً لنمو نبات القطن في هذه الفترة نتيجة قدرتها العالية على امتصاص العصارة النباتية، مما يتسبب في ضعف النمو العام، وتشوه الأوراق الخضراء، فضلاً عن التأثير السلبي المباشر على مرحلتي التزهير وتكوين العقد.
وأشار إلى أن التعامل المبكر يمثل خط الدفاع الأول لحماية المحصول عبر الفحص الدوري، والتدخل الفوري بمجرد ظهور مؤشرات الإصابة باستخدام المبيدات الموصى بها رسمياً والتي تحتوي على مواد فعالة متطورة مثل ثيامثوكسام، وأسيتامبريد، وإيميداكلوبريد، ودينوتيفيوران، وسلفوكسافلور لتقليل الخسائر في مراحل النمو الحرجة.
تنظيم الري الحاسم لحماية الوسواس واللوز من التساقط
وفيما يتعلق بإدارة وتأمين المقنن المائي، شدد المهندس متولي سويلم على أن هذه المرحلة من عمر المحصول تتطلب دقة شديدة في تنظيم عمليات الري، خاصة مع موجات ارتفاع درجات الحرارة الحالية.
وأضاف أن تعرض النبات للتعطيش يؤدي إلى ضعف واضح في معدلات النمو وتساقط الوسواس واللوز الصغير، في حين أن الإفراط في الري وتغريق الحقل يضعف المجموع الجذري ويقلل كفاءة امتصاص العناصر الغذائية من التربة، مما يجعل الحفاظ على رطوبة الأرض في المعدلات المتوازنة والمناسبة العامل الحاسم لضمان جودة الإنتاج.
الفحص الدوري لديدان اللوز وورق القطن لمنع خسائر المحصول
ولفت الخبير الزراعي إلى أن ديدان اللوز ودودة ورق القطن تعد من أخطر الآفات الاقتصادية التي قد تسبب خسائر فادحة في كمية المحصول النهائي إذا لم يتم اكتشافها والتعامل معها مبكراً.
وأكد على حتمية إجراء فحص حقلي دوري ومنتظم لاكتشاف اللُّطَع واليرقات في بدايتها، والتدخل السريع بالرش باستخدام المركبات والمواد الفعالة المعتمدة من وزارة الزراعة مثل إيمامكتين بنزوات، وكلورانترا نيليبرول، وسبينيتورام، وإندوكساكارب، محذراً من أن أي تأخير في المكافحة يسهم في انتشار الإصابة بشكل وبائي يصعب السيطرة عليه لاحقاً.
منظومة الإدارة الحقلية المتكاملة لتعظيم دخل المزارع المصري
واختتم المهندس متولي سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن الوصول بمحصول القطن إلى بر الأمان وتحقيق أعلى معدلات إنتاجية للفدان لا يتوقف على عنصر منفرد، بل يتطلب التكامل التام بين المتابعة الحقلية والري والمكافحة في التوقيتات النموذجية.
وأشار إلى أن التزام الفلاحين بهذه الأسس الزراعية السليمة لا يحافظ على جودة المحصول ومكانته التاريخية فحسب، بل ينعكس إيجابياً وبشكل مباشر على تعظيم دخل المزارع وتحقيق الاستقرار المنشود في قطاع الإنتاج الزراعي.