مصر تقود جهود الاقتصاد الأزرق في أفريقيا بمشاركة جهاز الثروة السمكية في مؤتمر محيطنا 2026 بكينيا
شاركت جمهورية مصر العربية، ممثلة في الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس مجلس إدارة جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، في اجتماعات رفيعة المستوى لمجلس أمناء المركز الدولي للأسماك، والتي احتضنتها مدينة مومباسا الكينية.
وتأتي هذه المشاركة الاستراتيجية لتؤكد على الدور الريادي والمحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في مجالات الاستزراع السمكي، وتطوير آليات الاقتصاد الأزرق المستدام على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يخدم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة.
مؤتمر "محيطنا 2026" يحدد مسارات الاستثمار المستدام
تزامنت هذه الاجتماعات مع انطلاق فعاليات مؤتمر "محيطنا" لعام 2026، والذي يُعقد لأول مرة في تاريخه على أرض أفريقية باستضافة مشتركة من دولة كينيا.
ويسلط هذا الحدث العالمي الضوء على ثروات ومحيطات القارة السمراء، بهدف بحث الآليات والسياسات اللازمة لتسخير مواردها المائية، وإطلاق طاقات الاقتصاد الأزرق المستدام لضمان تحقيق معدلات نمو واعدة ومزدهرة لدول القارة.
تحالفات دولية وشراكات موسعة لدعم قطاع الأسماك
وعلى هامش المؤتمر، انخرط الدكتور صلاح مصيلحي في حوار حصري تحت عنوان "فرص الاقتصاد الأزرق في أفريقيا: مسارات وشراكات"، والذي جرى تنظيمه بتنسيق مشترك بين المركز الدولي للأسماك ووزارة الدولة الكينية للاقتصاد الأزرق ومصايد الأسماك.
وشهد اللقاء حضورًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا بارزًا لمسؤولين حكوميين، وممثلي وكالات التنمية، ومنظمات التمويل الدولية، والمؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات مصايد الأسماك، بالإضافة إلى وفد رفيع المستوى من البنك الدولي.
صياغة البرامج البحثية وخطط التطوير في الدول الأفروآسيوية
وفي سياق متصل، شارك رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية في الاجتماع الدوري للجنة العلمية بالمركز الدولي، والذي ركز على وضع وصياغة البرامج البحثية والتطبيقية للمركز في نطاق الدول الأفروآسيوية، وفي مقدمتها مصر.
كما تضمنت الأنشطة حضور اجتماع مجلس أمناء المركز الدولي للأسماك، المخصص لمناقشة الرؤية الحالية والخطة المستقبلية، وتوجيه الجهود التنموية والبحثية بما يخدم السوق المصري والأسواق الأفريقية بشكل مباشر.
الثروة السمكية ركيزة أساسية للأمن الغذائي ومواجهة التغير المناخي
ومن جانبه، أكد الدكتور صلاح مصيلحي أن مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية المستدامة تُمثل ركيزة أساسية في رؤية الاقتصاد الأزرق الشامل.
وأوضح أن هذا القطاع يمتلك قدرات هائلة على خلق فرص عمل واعدة، لا سيما للنساء والشباب في أفريقيا، فضلًا عن دوره في مواجهة تحديات سوء التغذية وتعزيز السيادة الغذائية في ظل التغيرات المناخية الراهنة، عبر استغلال الطفرات العلمية، والابتكار، والاتصال الرقمي، ونمو الأسواق الحضرية لتسريع التحول الأزرق.
أهداف استراتيجية لتوحيد جهود التمويل وتحقيق الرخاء
واختتم مصيلحي بالإشارة إلى أن الحوار رفيع المستوى استهدف تحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية، تضمنت توفير منصة مركزة للحكومات والمستثمرين وشركاء التنمية لتوحيد الأولويات وتحفيز الاستثمارات الفعّالة في أفريقيا.
كما سعى الاجتماع إلى تعزيز التنسيق بشأن مسارات الاقتصاد الأزرق، وتحديد فرص التمويل والمتابعة، وبناء فهم أعمق لأجندة القارة وأولوياتها، وصولاً إلى تعزيز التعاون المتبادل في قطاع الأغذية المائية تحقيقًا للرخاء المشترك.