فتح تحقيقات موسعة في مخالفات بـ 550 مليون جنيه بمشروعات زراعية بسيناء
بدأت جهات التحقيق المختصة تحقيقات موسعة في الشكوى المقيدة برقم 105 لسنة 2026 نيابة إدارية زراعية، والتي تتعلق بوقائع ومخالفات مزعومة منسوبة لأحد المسؤولين المشرفين على عدد من المشروعات الزراعية والتنموية الكبرى في شبه جزيرة سيناء.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز الشفافية وحماية المال العام في المشروعات القومية الاستراتيجية، حيث تركز التحقيقات الحالية على كشف ملابسات المخالفات المالية والإدارية التي حواها البلاغ.
فحص المؤهلات العلمية وشبهات تزوير في بيانات الرقم القومي
وتركز النيابة الإدارية في تحقيقاتها على ما ورد في الشكوى من مطالبات بفحص المستندات والبيانات الوظيفية والعلمية الخاصة بالمسؤول المشكو في حقه، والذي أُشير إليه بالأحرف الأولى (ع.ر)، للتحقق من مدى صحة ما تضمنته بعض المستندات الرسمية المتعلقة بصفته الوظيفية والعلمية.
ويتطرق الفحص القضائي إلى ما أثير بشأن وجود شبهة تزوير أو استخدام بيانات غير صحيحة في بطاقة الرقم القومي الخاصة به، فضلاً عن مراجعة مدى تطابق بياناته الشخصية والمهنية الواردة في المستندات الرسمية مع السجلات الحكومية ذات الصلة.
تساؤلات حول معايير اختيار القيادات للمشروعات التنموية بسيناء
وأوضح مقدمو الشكوى في أقوالهم أن المشكو في حقه يشغل وظيفيًا درجة أخصائي نظم ولوائح بالكادر العام وحاصل على ليسانس الشريعة الإسلامية، مطالبين بالتحقق من مدى صحة استخدامه للقب "دكتور باحث" في بعض التعاملات الرسمية ومدى اتفاق ذلك مع مؤهلاته المعتمدة.
وأثارت الشكوى تساؤلات عديدة حول استمرار المذكور في موقع المنسق العام والمشرف على مشروعات سيناء التي تتطلب خبرات بحثية وزراعية وفنية متخصصة، وسط مطالبات بفحص الأسس والمعايير التي تم بناءً عليها إسناد الإشراف والتنسيق العام لمشروعات بهذا الحجم إلى موظف لا ينتمي للكادر الزراعي المتخصص.
مشروع التجمعات التنموية يضع استثمارات بـ 550 مليون جنيه تحت المجهر
ويأتي مشروع التجمعات التنموية بسيناء في صدارة الملفات محل التساؤل والفحص، باعتباره أحد أكبر المشروعات التي نفذتها الدولة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير البيانات والتصريحات الرسمية السابقة لوزارة الزراعة إلى أن حجم الإنفاق والاستثمارات الموجهة للمشروع تجاوزت قيمتها 550 مليون جنيه.
وشدد مقدمو البلاغ على ضرورة التحقق من مدى توافر التأهيل العلمي والفني اللازم لإدارة هذا المشروع الاستراتيجي، متسائلين عن كيفية إدارة الجوانب الفنية والمالية المعقدة لمشروع بهذه القيمة دون الاستعانة بالكوادر البحثية الزراعية المتخصصة.
النيابة الإدارية تستدعي الأطراف وتؤكد على قرينة البراءة
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مطلعة أن النيابة الإدارية بدأت بالفعل فحص كافة المستندات والأسانيد المرفقة بالشكوى، واستدعاء الأطراف ذات الصلة للاستماع إلى أقوالهم تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضحت المصادر أن جميع الوقائع والاتهامات الواردة في البلاغ ما زالت حتى الآن محل تحقيق وفحص، ولم تصدر بشأنها أي قرارات أو نتائج نهائية، مؤكدة على تمتع جميع الأطراف بكامل حقوقهم القانونية وقرينة البراءة المفترضة إلى حين انتهاء التحقيقات وإعلان نتائجها بشكل رسمي.