خبير زراعي: الدولة حققت تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق في القطاع الزراعي
أكد الدكتور علي محمد إبراهيم، رئيس بحوث بمعهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، أن الزراعة أصبحت تمثل أحد أهم ركائز الأمن القومي والغذائي في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والنمو السكاني المتسارع واضطرابات سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تبنت خلال السنوات الأخيرة رؤية طموحة لإعادة صياغة خريطة التنمية الزراعية من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى واستثمارات غير مسبوقة تستهدف تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن القطاع الزراعي المصري شهد تحولًا استراتيجيًا ملحوظًا، تمثل في التوسع في استصلاح الأراضي، وتحديث نظم الري، وتوطين التكنولوجيا الزراعية الحديثة، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، إلى جانب دعم التصنيع الزراعي وزيادة الصادرات، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها وجهة واعدة للاستثمار الزراعي، في مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، فضلًا عن التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية من طرق ومحاور وموانئ ومراكز لوجستية، وهو ما أسهم في تحسين كفاءة نقل المنتجات الزراعية وخفض تكاليف التداول والتصدير.
وأشار إلى أن المنظومة البحثية المصرية، وعلى رأسها مركز البحوث الزراعية والجامعات المتخصصة، تؤدي دورًا محوريًا في استنباط أصناف زراعية عالية الإنتاجية وأكثر قدرة على تحمل الظروف البيئية المختلفة، إلى جانب التوسع في تطبيقات الزراعة الذكية والتحول الرقمي، الأمر الذي يعزز من جاذبية القطاع الزراعي أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
ولفت إلى أن المشروعات القومية الزراعية أصبحت تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية التنمية الزراعية للدولة، حيث تسهم مشروعات الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وتوشكى وشرق العوينات وتنمية سيناء في زيادة الرقعة الزراعية، وتحقيق التوسع الأفقي، وتعظيم الاستفادة من الأراضي الصحراوية، بما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي للأجيال القادمة.