وزارة الزراعة: رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات الثروة الحيوانية بغرب المنيا لـ 30 ألف رأس

الدكتور طارق سليمان..
الدكتور طارق سليمان.. رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية

 

​تواصل الدولة المصرية خطواتها المتسارعة لتوطين التكنولوجيا الحيوية وتطوير قطاع الإنتاج الحيواني لتقليص الفجوة الاستيرادية وتأمين احتياجات السوق المحلية. 

 

وفي هذا الصدد، أعلن الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن ملامح خطة توسعية كبرى لتعزيز مشروعات الثروة الحيوانية في منطقة غرب المنيا، من خلال إنشاء وتطوير محطات نموذجية حديثة، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي القومي ورفع معدلات الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والألبان.

​مجمع نموذجي للجاموس المطور وراثياً بسلالات إيطالية في غرب المنيا

 

​وأكد الدكتور طارق سليمان أن منطقة غرب المنيا تأتي في صدارة الخريطة الاستثمارية للوزارة، حيث يجري العمل على تنفيذ مشروع واعد لإنشاء مزرعة نموذجية متكاملة مخصصة لتربية الجاموس المصري المحسن وراثياً عبر دمج جينات سلالات إيطالية متميزة، وتبلغ الطاقة الاستيعابية المبدئية لهذا المشروع نحو 1500 رأس ماشية. 

 

وأوضح رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية أن هذا التحرك يعكس استراتيجية الدولة في الانتقال نحو التربية النوعية الكثيفة التي تعتمد على تحسين الكفاءة الإنتاجية لكل رأس بشكل يضاعف العائد الاقتصادي للمشروعات القومية.

خطة توسعية بـ 5 محطات جديدة لإنتاج 30 ألف رأس ماشية

​ولا تتوقف الطموحات الرسمية عند المزرعة الحالية، بل تمتد لتشمل رؤية مستقبلية تعتمد على التوسع الرأسي والأفقي عبر إقامة خمس محطات إنتاجية إضافية مجاورة للمشروع الحالي في ذات المنطقة. وتستهدف وزارة الزراعة من خلال هذه التوسعات الهيكلية رفع الطاقة الإجمالية للمجمع الإنتاجي بالمنيا لتصل إلى نحو 30 ألف رأس ماشية، مما يجعلها واحدة من أكبر القلاع الحيوية لإنتاج اللحوم والألبان في الصعيد، ويوفر مئات من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مجالات التصنيع والخدمات اللوجستية المرتبطة بالقطاع.

​دمج السلالات المستوردة لإنتاج جيل جديد يتكيف مع مناخ مصر

​وعلى الصعيد الفني، ترتكز فلسفة المشروع على تنفيذ برامج علمية دقيقة للتحسين الوراثي للجاموس المصري، من خلال عمليات التهجين المدروسة بين السلالات المستوردة التي تمتاز بمعدلات إدرار عالية جداً للألبان، وبين السلالات المحلية التي تمتلك مناعة طبيعية وقدرة فائقة على مقاومة الأمراض والتكيف مع الظروف المناخية المتغيرة في مصر. وتهدف هذه المعاملات الجينية إلى استيلاد أجيال جديدة متطورة تجمع بين غزارة الإنتاج التجاري وقوة التحمل البيئي، مما يضمن استدامة المشروع تحت مختلف الظروف.

​قفزة في معدلات النمو اليومي لتصل إلى 1.5 كيلوجرام للرأس

وقد بدأت المؤشرات الميدانية لبرامج التحسين الوراثي في تحقيق نتائج قياسية غير مسبوقة على مستوى الأداء الإنتاجي للماشية المخصصة للتسمين. 

 

وأظهرت البيانات الفنية لوزارة الزراعة أن السلالات المطورة حديثاً لإنتاج اللحوم نجحت في تسجيل قفزة نوعية بمعدلات النمو اليومي، حيث حقق الرأس الواحد معدل زيادة في الوزن يصل إلى 1.5 كيلوجرام يومياً، مقارنة بمعدلات نمو تقليدية لم تكن تتجاوز 700 جرام يومياً قبل بدء تطبيق تكنولوجيات التحسين الوراثي، مما يقلص الدورة الإنتاجية ويوفر في تكاليف الأعلاف.

تم نسخ الرابط