خبراء زراعة يحذرون: اصفرار أوراق العنب قد يكون إنذارًا مبكرًا لتراجع الإنتاج
حذر مختصون في القطاع الزراعي من تجاهل ظاهرة اصفرار أوراق العنب، مؤكدين أنها من العلامات المبكرة التي تشير إلى وجود اضطراب يؤثر على نمو الكرمة وكفاءتها الإنتاجية إذا لم يتم تشخيص السبب والتعامل معه في الوقت المناسب.
وأوضح الخبراء أن اصفرار الأوراق لا يُعد مرضًا في حد ذاته، بل عرضًا لمجموعة من العوامل الزراعية أو التغذوية أو البيئية التي قد تؤثر على النبات بدرجات متفاوتة.
وأشار المختصون إلى أن نقص عنصر الحديد يُعد من أكثر الأسباب شيوعًا، خاصة في الأراضي الكلسية، حيث تظهر أعراض الاصفرار غالبًا بين العروق مع بقاء العروق نفسها أكثر خضرة.
كما لفت الخبراء إلى أن نقص النيتروجين أو المغنيسيوم قد يؤدي أيضًا إلى ضعف اللون الأخضر للأوراق وتراجع النشاط الخضري، وهو ما ينعكس لاحقًا على نمو الكرمة وجودة المحصول.
وأكد المختصون أن الإفراط في الري أو ضعف تصريف التربة من العوامل التي تؤثر مباشرة على نشاط الجذور وقدرتها على امتصاص العناصر الغذائية، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة لنقص التغذية.
وأضاف الخبراء أن بعض الأمراض الفطرية والإصابات بالحشرات الماصة قد تكون سببًا في تغير لون الأوراق وتدهور الحالة العامة للنبات، وهو ما يستدعي المتابعة الدورية والفحص المستمر للأوراق والنموات الحديثة.
كما أشار المختصون إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والإجهاد المائي خلال فترات الصيف قد يسببان اضطرابات فسيولوجية تظهر على هيئة اصفرار أو ضعف عام في الكرمة.
وفي إطار التوصيات الزراعية، شدد الخبراء على أهمية تنظيم الري دون إفراط، ومراقبة النباتات بانتظام، والاعتماد على برامج تسميد متوازنة، مع إجراء تحليل للتربة أو الأوراق عند تكرار المشكلة لتحديد السبب بدقة.
كما أوصى المختصون بالتعامل المبكر مع الإصابات الشديدة وتحسين التهوية داخل الكرم للحفاظ على صحة النباتات وتقليل الضغوط البيئية.
وأكد الخبراء أن التشخيص الصحيح يظل العامل الأهم، لأن نجاح العلاج لا يعتمد على إزالة العرض فقط، وإنما على معالجة السبب الحقيقي وراء اصفرار الأوراق والحفاظ على إنتاجية الكرمة.