البيض كسماد زراعي.. تصريح مثير لنقيب الفلاحين يفتح ملف بدائل الأسمدة واستراتيجية الاكتفاء
كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن توقعات تشير إلى موجة ارتفاع مرتقبة في أسعار البيض والبطاطس بالأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أبو صدام، في تصريحات تلفزيونية، أن أسعار البيض المتداولة حالياً بالأسواق تعتبر أدنى من معدلاتها الطبيعية العادلة، حيث تراجع سعر طبق البيض إلى ما دون 80 جنيهًا.
وشدد نقيب الفلاحين على أن هذه الأسعار الحالية تكبد المربين خسائر مالية فادحة لا تمكنهم من الاستمرار في الإنتاج، مؤكدًا أن الأسواق ستتجه إجبارياً نحو الارتفاع لتصحيح هذا المسار وحماية منظومة الإنتاج الداجني، في الوقت الذي تشهد فيه أسعار اللحوم الحمراء استقراراً وتراجعاً نسبياً بعد انقضاء موسم عيد الأضحى المبارك نتيجة لزيادة المعروض وهدوء معدلات الطلب.
حقيقة إلقاء البيض في القمامة واستخدامه "كسماد زراعي"
وفي سياق رده على الجدل المثار عبر منصات التواصل الاجتماعي، نفى نقيب الفلاحين صحة الصور والمقاطع المتداولة التي تزعم قيام بعض المنتجين بالتخلص من فوائض البيض بإلقائها في القمامة.
ووصف أبو صدام تلك الأنباء بالمجافية للمنطق الاقتصادي، مؤكداً أنه لا يوجد منتج أو تاجر عاقل يتلف سلعة ذات قيمة مالية، وأن بيع طبق البيض بخمسة جنيهاً -حال اضطرار التاجر- يعود بنفع مالي أفضل بكثير من إعدامه.
وفي لفتة مثيرة، أشار نقيب الفلاحين إلى أن البيض يمثل في بعض التجارب الزراعية الدولية سماداً طبيعياً شديد الفعالية؛ حيث يعمد بعض المزارعين في دول عدة إلى وضع بيضة كاملة أسفل الشتلات حديثة الغرس، لتتحلل تدريجياً في التربة وتمد النبات بالعناصر الغذائية الأساسية، فضلاً عن دور القشرة الغنية بالكالسيوم في تعزيز نمو المحاصيل.
بورصة التصدير والتخزين تتحكم في أسعار البطاطس المصرية
وعلى صعيد الحاصلات الزراعية الاستراتيجية، أكد أبو صدام أن محصول البطاطس يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي والتصديري في مصر، موضحاً أن هذا المحصول يُزرع ويُحصد مرة واحدة سنويًا خلال شهري يناير وفبراير، ليتم بعد ذلك تخزينه في الثلاجات لضمان توفيره طوال أشهر العام.
وأرجع نقيب الفلاحين أي تذبذب أو ارتفاع في أسعار البطاطس بالأسواق المحلية إلى آليات التخزين وحجم التدفقات التصديرية إلى الخارج، مبيناً أن البطاطس تصنف حالياً كأكبر محصول تصديري في قطاع الخضراوات بجمهورية مصر العربية، وتأتي في المرتبة الثانية مباشرة في قائمة الصادرات الزراعية الإجمالية بعد قطاع الموالح، مما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بحركة التجارة الخارجية ومستويات الإنتاج السنوي.