لرفع قيمته بـنسبة 470%.. البحوث الزراعية تفجر مفاجأة بشأن مستهدفات زراعة القطن وأزمة الغش
أكد الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية ووكيل معهد بحوث القطن السابق، أن القطن المصري لا يزال يحتفظ ببريق وتنافسية عالية في الأسواق العالمية، رافضاً نغمة تراجعه أو عزوف الفلاحين عنه.
وأوضح عمارة أن الدولة المصرية تتبنى حالياً خطة إستراتيجية قومية طموحة تستهدف الوصول بمساحات زراعة القطن إلى 750 ألف فدان على المدى الطويل، لافتاً إلى أن تصنيع المحصول محلياً وغزله بدلاً من تصديره خاماً يرفع من قيمته المضافة للاقتصاد القومي بنسبة تتجاوز 470%، مما يساهم في دعم صناعة الغزل والنسيج الوطنية وتوفير العملة الصعبة.
جردة رقمية لمساحات القطن في المواسم الحالية والمنصرمة
وكشف المتحدث الرسمي بالأرقام عن الأوضاع الحالية للمساحات المنزرعة؛ حيث سجل موسم عام 2025 زراعة نحو 195 ألف فدان أنتجت ما يقارب مليوناً ونصف المليون قنطار من القطن الزهر، بينما كان المستهدف المأمول لذلك الموسم هو 240 ألف فدان.
أما بخصوص الموسم الحالي، فأشار عمارة إلى أن الدولة تستهدف زراعة 215 ألف فدان بشكل عاجل، تم الانتهاء من زراعة 150 ألف فدان منها حتى الآن، تتوزع بواقع 10 آلاف فدان في محافظات الوجه القبلي، والنسبة الأكبر في محافظات الوجه البحري، متوقعاً قفزة في المساحات بنهاية يوليو بعد انتهاء الفلاحين من حصاد محاصيل القمح والبنجر الشتوية.
السعر العادل والشفافية التسويقية هما مفتاح عودة الفلاح
وفيما يتعلق بتراجع المساحات مقارنة بالعقود الماضية، أوضح وكيل معهد بحوث القطن السابق أن الزراعة محكومة بدورات اقتصادية حرة ولا يمكن إجبار الفلاح على محصول بعينه.
وشدد عمارة على أن توفير سعر توريد عادل وتنافسي يتواكب مع البورصات العالمية ويضمن هامش ربح مجزٍ للمزارع، هو الضمانة الوحيدة والأساسية لعودة القطن إلى عرشه الزراعي؛ إذ يوازن الفلاح دائماً بين تكاليف الإنتاج وعوائد المحاصيل البديلة، مما يتطلب منظومة تسويق وتداول سريعة وشفافة تمنع استغلال الوسطاء وتحمي الفلاح من تقلبات الأسواق.
"خلط الأصناف" يهدد السمعة الدولية لمحصول السعادة
وفجر الدكتور مصطفى عمارة مفاجأة تحذيرية حول أبرز التحديات اللوجستية والأمنية التي تواجه المحصول، مشيراً إلى أن محاولات الغش التجاري وخلط أصناف القطن طويل التيلة بأصناف أخرى أقل جودة تهدد بشكل مباشر السمعة التاريخية والثقة الدولية التي يتمتع بها القطن المصري عالمياً.
ووصف عمارة القطن بأنه "محصول السعادة" والتنمية المستدامة نظراً لدوره في تحسين خصوبة التربة والربط بين قطاعي الزراعة والصناعة، مما يستوجب تشديد الرقابة وتطبيق معايير صارمة على المحالج وحلقات التجميع لحماية هذا المورد الاستراتيجي من التلاعب.