200 مليار جنيه استثمارات.. كيف أعادت 30 يونيو رسم خريطة صناعة الدواجن؟
بالتزامن مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو، تواصل الدولة المصرية جني ثمار خططها للتوسع في قطاع الإنتاج الحيواني، بعدما حققت صناعة الدواجن وبيض المائدة طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، انعكست على زيادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي، وصولًا إلى الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 98%.
وشهدت صناعة الدواجن نموًا كبيرًا في حجم الاستثمارات، التي ارتفعت إلى نحو 200 مليار جنيه، بزيادة تجاوزت سبعة أضعاف مقارنة بالسنوات الماضية، في إطار التوسع في إنشاء المزارع الحديثة، ودعم الإنتاج المحلي، وتطوير منظومة التربية والتصنيع.
وأسهمت هذه الاستثمارات في رفع الطاقة الإنتاجية لقطاع الدواجن إلى نحو 2.6 مليون طن سنويًا، بما يلبي احتياجات السوق المحلية، ويعزز قدرة القطاع على توفير البروتين الحيواني بأسعار مناسبة، إلى جانب خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وفي قطاع بيض المائدة، سجلت مصر طفرة مماثلة، حيث ارتفع الإنتاج إلى نحو 44 مليون بيضة يوميًا، بما يعادل 16.5 مليار بيضة سنويًا، وهو ما ساهم في تحقيق استقرار المعروض داخل الأسواق، ودعم احتياجات المواطنين من هذه السلعة الغذائية الأساسية.
وأدت هذه القفزة الإنتاجية إلى اقتراب مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 98% في قطاع الدواجن وبيض المائدة، مع وجود فائض يسمح بالتوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم زيادة العائدات من النقد الأجنبي، ويعزز مكانة المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتعكس هذه المؤشرات حجم التطور الذي شهده قطاع الدواجن منذ ثورة 30 يونيو، في ظل تنفيذ الدولة حزمة من المشروعات والاستثمارات الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي، وزيادة الإنتاج المحلي، ودعم المربين، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية على المستويين المحلي والعالمي.