وزير الزراعة أمام النواب: لن نتخلى عن الفلاح ومراجعة شاملة لتكلفة إنتاج الأسمدة بالتعاون مع المالية
شهدت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب مواجهة ساخنة خلال اجتماعها المنعقد اليوم الثلاثاء، بحضور وزيري الزراعة واستصلاح الأراضي، والتموين والتجارة الداخلية.
وجاء الاجتماع لمناقشة سلسلة من طلبات الإحاطة العاجلة التي تقدم بها نواب البرلمان بشأن أزمة نقص الأسمدة المدعمة في الأسواق المصرية، والوقوف على التداعيات السلبية الهائلة التي تفرضها هذه الأزمة على استقرار القطاع الزراعي ومعدلات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
مقترحات برلمانية لتسعير الأسمدة ومواجهة زيادة أسعار الغاز
وفي مستهل المناقشات، أثار النائب فتحي قنديل قضية استدامة منظومة الدعم الحالية، مشيراً إلى ضرورة تبني الوزارة لرؤية واقعية وطرح حوار مجتمعي شامل لبحث آليات مبتكرة تضمن توفير حصص الأسمدة؛ واقترح النائب تطبيق نظام مرن يقسم الحصص إلى جزء مدعم بالكامل وجزء آخر بسعر مدعم جزئياً، وذلك للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تعوق عودة المنظومة السابقة بشكلها القديم.
تحرك حكومي مرتقب لحساب السعر العادل لإنتاج السماد
ومن جانبه، تعهد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، بعقد اجتماع موسع وعاجل يضم وزارة المالية وكافة الوزارات والجهات المعنية بهدف مراجعة تكلفة الإنتاج وتحديد السعر العادل للأسمدة؛ وأوضح الوزير أن تكلفة الإنتاج شهدت قفزات غير مسبوقة جراء الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي المورد للمصانع، والذي قفز من 7 دولارات إلى 20 دولاراً، مؤكداً أن الدولة تدرس كافة التداعيات الناجمة عن الحروب والاضطرابات العالمية لضمان حماية القطاع الزراعي.
تعهدات حكومية بحماية المزارعين من التداعيات الاقتصادية
وطمأن وزير الزراعة الفلاحين بشأن الالتزامات الراهنة، مؤكداً أن المزارع المصري لن يتأثر بتلك التداعيات خلال العام الحالي، في حين ستظهر الآثار الفعلية للأزمات العالمية بدءاً من العام المقبل وهو ما تعمل الوزارة على دراسته واستيعابه حالياً؛ وشدد الوزير على انحياز الحكومة الكامل للفلاح قائلاً: "عمري ما هتخلى كوزير زراعة عن المزارع"، مشيراً إلى أن الحفاظ على استقرار القطاع الزراعي يمثل أولوية قصوى للأمن الغذائي القومي.
أزمة محصول القصب وتراجع حصص الأسمدة بالصعيد
وفي سياق متصل، فجرت النائبة رحاب الغول أزمة تراجع حصص الأسمدة المخصصة لمزارعي قصب السكر في صعيد مصر، واصفة قرار تخفيض الحصة من 13 شكارة إلى 5 شكاير فقط بالظالم؛ وأوضحت النائبة أن صناعة السكر تعد عصب الاقتصاد في الصعيد وتقوم عليها نحو 28 صناعة تحويلية أخرى، محذرة من أن استمرار نقص الأسمدة يهدد مساحات واسعة من المحاصيل الإستراتيجية ويزيد من الأعباء المالية التي يتحملها المزارعون.
مطالب برلمانية برفع أسعار توريد القصب وصرف المستحقات المتأخرة
واختتمت لجنة الزراعة مناقشاتها بمطالبات نيابية مشددة للحكومة بضرورة سرعة صرف مستحقات مزارعي القصب المتأخرة لدى شركة السكر، والذين قاموا بتوريد محصولهم منذ مارس الماضي دون الحصول على عوائدهم حتى الآن؛ وطالبت النائبة رحاب الغول بضرورة رفع سعر طن قصب السكر إلى 4 آلاف جنيه ليتواكب مع الارتفاع الجنوني في تكاليف الزراعة وخفض حصص الأسمدة، مشددة على ضرورة أن يوضع مزارعو القصب في قلب اهتمامات الحكومة وليس على هامشها.