حشائش السمسم.. كيف تحمي حقول السمسم من مخاطر الأسابيع الخمسة الأولى؟

محصول السمسم
محصول السمسم

يواجه مزارعو السمسم في مصر تحديًا كبيرًا خلال الأطوار الأولى من عمر المحصول، نظرًا لطبيعة نموه البطيء في بداية حياته، مما يجعله غير قادر على منافسة الحشائش التي تهاجم الحقول وتفرض عليها ظلالاً تقضي على البادرات تمامًا. 

 

وفي هذا الصدد، أكد الأستاذ الدكتور عبده عبيد إسماعيل، مدير المعمل المركزي لبحوث الحشائش السابق بمركز البحوث الزراعية، على الأهمية القصوى لمكافحة الحشائش في العمر المبكر جداً للمحصول.

 

 وأوضح إسماعيل أن الفترة الحرجة التي تحدد مصير إنتاجية الفدان تمتد من الأسبوع الثاني وحتى الأسبوع الخامس من عمر النبات، وهو ما يستلزم تدخلًا فوريًا باستخدام مبيدات الحشائش الموصى بها مباشرة بعد الزراعة وقبل رية المحاياة لمنع الحشائش من التفوق على المحصول الرئيسي.

​خريطة الآفات النباتية وخطر الحشائش الصيفية في الحقول

 

​تتنوع المخاطر النباتية التي تهدد حقول السمسم بين حشائش حولية ومعمرة تتخذ من فصل الصيف بيئة خصبة للنمو السريع والانتشار الكثيف. 

 

وتضم قائمة الحشائش الحولية عريضة الأوراق التي تهاجم المحصول كلاً من الرجلة، وعرف الديك، والشبيط، ولبن الحمارة، والملوخية الشيطاني، بالإضافة إلى الحشائش النجيلية الحولية الشرسة مثل حشيشة ساندبار، وأبو ركبة، وحشيشة الأرانب، والدفيرة، والنجيل الحولي.

 

 وتزداد الخطورة مع وجود الحشائش المعمرة التي يصعب التخلص منها بالطرق التقليدية مثل النجيل المعمر، والسعد، والعليق، والتي تستهلك الغذاء والمياه من التربة على حساب النبات الأساسي.

​التسميد الذكي والأصناف المقاومة لرفع القدرة التنافسية للسمسم

 

​وتعتمد الإستراتيجية الحديثة للمقاومة على تهيئة ظروف بيئية وزراعية تمنح نبات السمسم الأفضلية في النمو السريع والإنبات القوي، لا سيما في المحاصيل التي تزرع على خطوط. 

 

ويوصي خبراء مركز البحوث الزراعية بضرورة تطبيق آلية "التسميد الذكي" من خلال إضافة الأسمدة بجوار النباتات مباشرة وليس بشكل عشوائي، وذلك لتجنب تنشيط بذور الحشائش الكامنة في الخطوط، وضمان استفادة المحصول وحده من التغذية، حيث يساعد التسميد المرتفع والصحيح على سيادة المحصول.

​تطبيق آلية العزيق المزدوج لتطهير حيازات السمسم

 

​وتتكامل طرق المكافحة الميكانيكية مع الحلول الكيميائية من خلال إجراء عملية "العزيق" على مرتين أساسيتين تضمنان نظافة التربة وفقاً لدرجة انتشار الحشائش في الحقل. 

 

وتبدأ الخطوة الأولى بما يعرف صحفياً وعملياً بعملية "الخربشة" التي تجرى بدقة قبل رية المحاياة للتخلص من البادرات الأولى للحشائش، في حين تأتي العزقة الثانية والعميقة بعد مرور حوالي ثلاثة أسابيع من العزقة الأولى لتأكيد تطهير الحقل، ومنح الجذور فرصة التنفس والتمدد في تربة نظيفة وخالية من المنافسين.

​برنامج المكافحة الكيميائية المعتمد والمبيدات الموصى بها

 

​ولتحقيق الحماية الكاملة وضمان عدم تراجع الإنتاجية، وضعت الأجندة الزراعية برنامجاً صارماً للمكافحة الكيميائية يعتمد على نوعية الحشائش المستهدفة؛ حيث يُنصح باستخدام المبيد بمعدل لتر واحد للفدان رشا بعد الزراعة وقبل الري مباشرة لمواجهة الحشائش الحولية عريضة وضيقة الأوراق.

 

 أما في حالة ظهور الحشائش النجيلية الحولية والمعمرة، فيتم الاعتماد على الرش العام بجرعات محددة،  ويتم الرش عندما تكون الحشائش الحولية في طور ورقتين إلى 4 ورقات، أو عند وصول طول النجيل البلدي المعمر في البقع المصابة إلى 10 إلى 15 سنتيمتراً.

تم نسخ الرابط