هل يمكن لعجول الجاموس أن تحقق زيادة وزنية تصل إلى 2 كيلو يوميًا؟.. تجربة تثير الجدل بين المربين

عجول
عجول

أثارت تجربة متداولة بين عدد من المربين اهتمام العاملين بقطاع الإنتاج الحيواني، بعد الحديث عن تحقيق بعض عجول الجاموس معدلات نمو يومية مرتفعة خلال دورة تسمين، وهو ما اعتبره متخصصون ومربون أمرًا غير معتاد ويستحق التوقف عند عوامل الإدارة والتغذية التي صاحبت التجربة.

وبحسب تفاصيل التجربة، أوضح أحد المربين أنه كان يعمل في نشاط إنتاج الألبان من خلال عدد من الأبقار الخليط عالية الإدرار، قبل أن يتجه إلى تجربة تسمين عجول الجاموس اعتمادًا على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الأولى من العمر.

وأشار إلى أنه قام بشراء 20 عجل جاموس بعمر يقارب شهرًا واحدًا، وتم توزيعها بحيث تتغذى العجول مباشرة على الأبقار المرضعة، مع توفير كميات محدودة من العلف عالي البروتين والتبن بصورة يومية خلال فترة الرضاعة.

ووفقًا لرواية المربي، استمرت هذه المرحلة لنحو أربعة أشهر، شهدت خلالها العجول معدلات نمو جيدة، قبل الانتقال إلى مرحلة الفطام واستكمال دورة التسمين من خلال الاعتماد على العلف المركز بنسبة مرتبطة بالأوزان الحية، إلى جانب التبن والدريس.

وأضاف أن بعض العجول حققت معدلات زيادة يومية مرتفعة خلال مرحلة التسمين، بينما سجلت مجموعة أخرى معدلات نمو أقل، وهو ما أثار تساؤلات حول دور التغذية المبكرة في تحسين الأداء الإنتاجي لاحقًا.

وفي هذا السياق، يرى مختصون أن معدلات النمو المرتفعة في عجول الجاموس قد تتأثر بعدة عوامل تشمل جودة التغذية خلال الأشهر الأولى، وكفاءة إدارة التربية، والحالة الصحية، والعوامل الوراثية، مع التأكيد على أن تقييم الأداء يجب أن يتم وفق متوسطات فعلية وقياسات دقيقة على مدار الدورة بالكامل.

وأشار الخبراء إلى أن التغذية الجيدة خلال مرحلة الرضاعة تُعد من أهم مراحل بناء الجسم وتهيئة الحيوان لمعدلات نمو أفضل مستقبلًا، لكنها لا تعني بالضرورة إمكانية تعميم النتائج أو اعتبارها مؤشرًا ثابتًا لجميع نظم التربية.

واختتم المختصون بالتأكيد على أهمية الاعتماد على التسجيل والمتابعة الدورية للأوزان ومعدلات التحويل الغذائي عند تقييم نجاح أي دورة تسمين، بما يضمن الوصول إلى نتائج دقيقة تدعم القرارات الفنية والاقتصادية للمربين.
 

تم نسخ الرابط