خبراء زراعيون: التقليم المنتظم سر الحصول على نعناع كثيف وعطري طوال الموسم

نعناع
نعناع

أكد خبراء ومتخصصون في الزراعة المنزلية أن التقليم الصحيح لنبات النعناع يُعد من أهم العوامل التي تساعد على زيادة كثافة النمو وتحسين جودة الأوراق، مشيرين إلى أن كثيرًا من المزارعين والهواة يعتقدون أن التسميد أو زيادة الري هما السبب الرئيسي في قوة النبات، بينما تلعب طريقة التقليم دورًا أكبر في رفع الإنتاجية.

وأوضح الخبراء أن النعناع بطبيعته يتجه إلى النمو الرأسي استعدادًا لمرحلة الإزهار، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى انخفاض إنتاج الأوراق الجديدة وتراجع تركيز الزيوت العطرية، بالإضافة إلى استطالة السيقان وقلة الأوراق في الأجزاء السفلية من النبات.

وأشار المختصون إلى أن أفضل توقيت لحصاد النعناع يكون بعد اكتمال نمو الأوراق وقبل بدء الإزهار أو مع ظهوره في مراحله الأولى، حيث يساعد الحصاد المنتظم على إطالة فترة النمو الخضري والحفاظ على إنتاج وفير من الأوراق العطرية.

وأضاف الخبراء أن إزالة القمة النامية، بدلًا من الاكتفاء بقطف الأوراق فقط، تُحفز البراعم الجانبية على النمو، ما يؤدي إلى زيادة عدد الأفرع وتحول الساق الواحدة إلى عدة نموات جديدة، وهو ما يمنح النبات شكلًا أكثر كثافة وإنتاجية أعلى.

وأكد المختصون أهمية إجراء ما يعرف بـ«تقليم التجديد» عند تقدم عمر النبات، وذلك بقص السيقان القديمة وترك ارتفاع يتراوح بين 5 و10 سنتيمترات، مما يشجع خروج نموات جديدة أكثر قوة وحيوية.

كما أوصى الخبراء بمتابعة حالة الجذور داخل الأصص، مشيرين إلى أن امتلاء الوعاء بالجذور قد يحد من نمو النبات حتى مع انتظام الري والتسميد، لذلك يُنصح بإعادة زراعة النعناع في تربة جديدة مع تقليم جزء من الجذور القديمة عند الحاجة.

وفيما يتعلق بالإضاءة، أوضح المختصون أن النعناع يحتاج إلى ضوء ساطع لتحقيق أفضل نمو، مع تفضيل التعرض لشمس الصباح أو الضوء المفلتر خلال فترات الظهيرة في المناطق شديدة الحرارة، للحفاظ على حيوية الأوراق ومنع احتراقها.

واختتم الخبراء بالتأكيد على أن التعامل مع النعناع كنبات إنتاج من خلال التقليم المنتظم، والحصاد المستمر، وتجديد النمو عند الحاجة، يضمن الحصول على نبات كثيف غني بالأوراق العطرية طوال موسم النمو.
 

تم نسخ الرابط