شعبة الدواجن تحسم الجدل.. لماذا تختلف أسعار الفراخ والبيض من منطقة إلى أخرى؟
رغم الإعلان الدوري واليومي لأسعار الدواجن والبيض عبر البورصة الرسمية، يفاجأ قطاع عريض من المواطنين بتفاوت ملحوظ في أسعار الشراء الفعلية من منطقة إلى أخرى، بل وقد يتباين السعر بين محلين متجاورين في نفس الشارع.
ويثير هذا الاختلاف المستمر تساؤلات متكررة بين المستهلكين حول الآليات الحقيقية لتحديد الأسعار، وهل يعود هذا التباين إلى ارتفاع حقيقي في تكاليف التشغيل والنقل أم يتأثر بممارسات بعض التجار الذين يفرضون زيادات سعرية غير مبررة في ظل تذبذب معدلات الطلب.
تكاليف النقل والمسافة عن المزارع كعامل رئيسي في تحديد السعر النهائي
وفي هذا السياق، أوضح عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أن الفارق السعري بين ما تعلنه المزارع وما يدفعه المستهلك النهائي يرجع إلى عدة مصروفات تشغيلية يتم تحميلها على السعر الأساسي.
وأشار السيد إلى أن تكاليف النقل والشحن تمثل قاسمًا مشتركًا وأحد أبرز العوامل المؤثرة؛ فكلما اقتربت محال التجزئة جغرافياً من مزارع التربية والمربين، انخفضت تكلفة النقل، وهو ما يتيح طرح اللحوم البيضاء للمواطنين بأسعار منخفضة، على العكس تماماً من المناطق النائية أو البعيدة عن مراكز الإنتاج الرئيسية والتي تتحمل أعباء شحن إضافية تنعكس على المستهلك.
إيجارات المحال ومصروفات العمالة وتأثير طبيعة المنطقة السكنية على التجزئة
وأضاف رئيس شعبة الدواجن أن التفاوت السعري يمتد لداخل المدن والمحافظات نفسها نتيجة لاختلاف القوة الشرائية وطبيعة المناطق السكنية والتجارية.
ولفت إلى أن القيمة الإيجارية للمحال في المناطق الشعبية تتراوح بمتوسط بين ألفين وثلاثة آلاف جنيه شهرياً، في حين تقفز هذه الإيجارات في المدن الجديدة والمناطق المتميزة لتصل إلى نحو 30 ألف جنيه.
هذا الفارق الضخم في الإيجارات، إلى جانب رواتب العمالة وفواتير المرافق، يتم إضافته تلقائياً كنسبة مرنة على أسعار السلع والمنتجات المعروضة لضمان هامش ربح للتاجر.
الهامش العادل بين الجملة والقطاعي وتحذيرات من الزيادات العشوائية
واختتم رئيس الشعبة تصريحاته بتحديد المقياس الفني لحساب السعر العادل في الأسواق، مؤكداً أن الفارق الطبيعي والمبرر بين سعر الجملة في المزارع وسعر التجزئة للمستهلك يجب ألا يتجاوز حاجز 10 إلى 15 جنيهاً للكيلو كحد أقصى لتغطية الهدر والمصروفات.
وشدد السيد على أن أي قفزات تتخطى هذا الهامش المعتمد تعد زيادات عشوائية وغير مبررة، وتشكل عبئاً اقتصادياً إضافياً على كاهل الأسر المصرية، مما يستدعي من المستهلكين الوعي بآليات البورصة ومقارنة الأسعار قبل الشراء لتجنب المغالاة غير القانونية من بعض منافذ التجزئة.