حسين غيتة: الزيادات الجنونية في إيجارات أراضي الأوقاف تفوق قدرة المزارعين
أكد النائب حسين غيتة عضو مجلس النواب، أن الزيادات الكبيرة التي شهدتها القيمة الإيجارية للأراضي التابعة لهيئة الأوقاف تمثل عبئًا يفوق قدرة الفلاحين محدودي الدخل الذين يعتمدون على تلك الأراضي كمصدر رزقهم الوحيد، وعددًا كبيرًا من المنتفعين بأراضي الأوقاف يقيمون عليها منذ عشرات السنين، ويحوز كل منهم مساحات محدودة لا تتجاوز في أغلب الحالات فدانًا وفي حالات نادرة، مضيفا أن الهدف الأساسي من الوقف كان دعم الفئات البسيطة وليس تحقيق أرباح تجارية.
ولفت إلى أن القيمة الإيجارية ارتفعت بصورة متتالية خلال السنوات الأخيرة، إذ وصلت إلى نحو 17 ألف جنيه للفدان العام الماضي، ثم ارتفعت إلى نحو 38 أو 39 ألف جنيه خلال العام الحالي، مع وجود توقعات بزيادتها إلى 50 ألف جنيه العام المقبل، وهو ما اعتبره غير منطقي مقارنة بالعائد الحقيقي الذي يحققه الفدان الزراعي، مضيفًا أن هناك مزارعين لم يتمكنوا من سداد الإيجارات السابقة، وأصبحوا مهددين بالحجز أو اتخاذ إجراءات قانونية ضدهم مثل الحبس، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها.
وأشار “غيتة”، إلى أن إدارة أموال الوقف يجب أن تراعي البعد الاجتماعي الذي أُنشئت من أجله، موضحًا أن القائم على إدارة الوقف هو "ناظر وقف" وليس مالكًا يتصرف بمنطق الاستثمار التجاري البحت، مؤكدًا أن فلسفة الوقف تقوم على خدمة الفئات الأكثر احتياجًا، وليس تحميلها أعباء مالية لا تتناسب مع دخولها أو مع العائد الذي تحققه الأراضي الزراعية.
وطالب "غيتة" بإعادة النظر في آلية احتساب القيمة الإيجارية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على موارد الوقف ومراعاة الأوضاع المعيشية للفلاحين، مقترحًا أن تكون الزيادة السنوية في حدود 5 إلى 10% بدلًا من مضاعفة الإيجارات خلال فترة قصيرة، حتى لا يتحول الأمر إلى عبء يهدد استمرار المزارعين في زراعة الأراضي أو يعرضهم للملاحقة بسبب عدم القدرة على السداد.