عروس الصعيد «سلة غلال مصر».. المنيا تطلق موسم حصاد القمح وتستهدف توريد 415 ألف طن لعام 2026

أرضك

 

شهدت محافظة المنيا انطلاق شرارة البدء لموسم حصاد محصول القمح الاستراتيجي من قرية "بني حكم" بمركز سمالوط، في احتفالية كبرى عكست الأهمية القصوى التي توليها الدولة لتأمين الغذاء.

وشارك اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، المزارعين والمزارعات في جني سنابل الذهب يدوياً، مؤكداً أن المحصول ليس مجرد إنتاج زراعي، بل هو ركيزة أساسية للأمن القومي المصري وركن حصين لتقليل الفاتورة الاستيرادية.


طفرة في المساحات المنزرعة وإنتاجية قياسية

حققت محافظة المنيا هذا العام طفرة غير مسبوقة في الرقعة الزراعية المخصصة للقمح، حيث كشف المهندس محمد عبد الحميد العويسى، وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، أن إجمالي المساحة المنزرعة بلغت 232 ألفًا و733 فدانًا.

وتكشف لغة الأرقام عن نجاح المنيا في تجاوز المستهدف بـ 15 ألف فدان، وبزيادة قدرها 10 آلاف فدان عن العام الماضي.

وبفضل استخدام سلالات تقاوي محسنة وتطبيق التوصيات الفنية الحديثة، وصل متوسط إنتاجية الفدان إلى 22 أردبًا، مما يعزز من كفاءة الاستثمار في الأراضي الزراعية بالمحافظة.


مدارس حقلية ونظم ري ذكية لترشيد الاستهلاك

وفي إطار توجه الدولة نحو "الزراعة الخضراء"، أوضحت المهندسة فاطمة عبد المنعم، مدير الإرشاد الزراعي، أن الموسم الحالي شهد توسعاً في المدارس الحقلية، خاصة الموجهة للسيدات، مع تطبيق نظام "الري بالتنقيط" الذي أثبت فاعلية كبيرة في ترشيد استهلاك المياه وزيادة الجودة.

وأشارت إلى تنفيذ 700 فدان كحقول إرشادية، منها 200 حقل ضمن الحملة القومية للنهوض بالقمح، و275 حقلًا مخصصاً لتجارب ترشيد مياه الري، وهو ما يضع المنيا في طليعة المحافظات المطبقة للتكنولوجيا الزراعية.


خارطة التوريد..  سمالوط تتصدر والمستهدف 415 ألف طن

وفقاً لخارطة زراعة القمح بالمحافظة، تربع مركز سمالوط على القمة بإجمالي مساحة قاربت الـ 39 ألف فدان، يليه مركز المنيا بـ 36 ألف فدان، ثم أبو قرقاص وملوي بنحو 28 ألف فدان لكل منهما.

وتستعد الصوامع والشون بالمحافظة لاستقبال نحو 415 ألف طن من القمح خلال موسم التوريد الذي انطلق في 15 أبريل ويستمر حتى منتصف أغسطس 2026.

وتأتي هذه التحركات لتؤكد صدارة المنيا للمركز الثاني على مستوى الجمهورية من حيث المساحة والقدرة على التوريد.


دعم لوجستي وحوافز لـ "بطل الأمن الغذائي"

أكد اللواء كدواني أن الدولة تعتبر الفلاح المصري "البطل الحقيقي" في منظومة الأمن الغذائي، مشدداً على تقديم كافة أوجه الدعم اللوجستي والفني وتذليل العقبات أمام المزارعين لضمان انسيابية عملية التوريد وحصولهم على مستحقاتهم المالية دون تأخير.

وأشار إلى أن المنظومة المتكاملة التي تشارك فيها وزارة الزراعة ومراكز البحوث الزراعية تهدف في النهاية إلى تحقيق السيادة الغذائية، معتبراً تواجد القيادات التنفيذية في الحقول هو "رسالة دعم" وتقدير لمجهودات المزارعين طوال العام.

تم نسخ الرابط