الأولى عالمياً ب 2 مليون طن.. التمور المصرية تغزو الأسواق الدولية بعوائد 146 مليون دولار

التمور
التمور

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) تربع مصر على المرتبة الأولى عالمياً في قطاع إنتاج التمور، بحجم إنتاج سنوي ضخم يبلغ نحو مليوني طن، وهو ما يمثل خمس إجمالي الإنتاج العالمي.

 

 ويرتكز هذا القطاع الاستراتيجي الواعد على ثروة قومية قوامها أكثر من 24 مليون نخلة، من بينها 16 مليون نخلة مثمرة متوزعة جغرافياً على قرى ومراكز مصر.

 

 وتشهد هذه المنظومة تطوراً كبيراً في تقنيات الزراعة وجودة التعبئة، تماشياً مع توجهات الدولة لتعظيم القيمة المضافة ورفع معدلات التصدير نحو أسواق دولية جديدة.

​الخريطة الجغرافية لزراعة النخيل وصناعة التمور بالمحافظات المصرية

 

​وتتنوع مناطق تركز زراعة النخيل في مصر لتشمل أكثر من 15 محافظة؛ حيث تبرز قرية "المرازيق" بالجيزة بصفتها "بلد المليون نخلة" المتخصصة في الأصناف الرطبة ونصف الجافة مثل البلح السيوي والحياني، في حين تقود قرية "كوم النور" بمحافظة الدقهلية الإنتاج في الدلتا. 

 

وفي الواحات، تعد واحة سيوة الأبرز عالمياً بإنتاج أجود أنواع التمور وسعيها المستمر لجذب المستثمرين عبر مهرجان التمور الدولي، بالتوازي مع التوسعات الكبرى للمبادرة الرئاسية في قريتي "القلمون" و"غرب الموهوب" بالوادي الجديد لزراعة أصناف "المجدول" و"البرحي". 

 

وعلى صعيد الوجه القبلي، تمتلك قرية "بهريف" بأسوان وحدها 300 ألف نخلة تنتج أفخر الأنواع الجافة كالملكابي والسكوتي والقنديلة.

​التصنيف الفني للتمور ومستويات الجودة والتصنيع المحلي

وتصنف التمور المصرية إلى ثلاثة قطاعات رئيسية ترتبط بطبيعة المناخ والتربة؛ حيث ينتشر في محافظات الدلتا ووادي النيل إنتاج الأصناف الطازجة الرطبة مثل الزغلول والحياني والسماني، وهي أنواع تتمتع بإنتاجية عالية واستهلاك محلي واسع، إلا أن تصديرها يظل محدوداً لقصر مدة صلاحيتها. 

 

وتمثل التمور نصف الجافة كالسيوي والعجلاني العمود الفقري لعمليات التصنيع والتعبئة لقدرتها العالية على التخزين لفترات طويلة. 

 

وتتكامل هذه الأصناف مع التمور الجافة بالصعيد، إلى جانب الأصناف الفاخرة الجديدة التي دخلت خطوط الإنتاج بالمشروعات القومية العملاقة مثل التمر السكري، لضمان تلبية رغبات المستهلكين محلياً وخارجياً.

​قفزة قياسية في قيمة الصادرات المصرية بنسبة نمو تتخطى 180%

 

​وعلى الصعيد التجاري والمالي، كشفت مؤشرات مركز التجارة العالمية عن قفزة تاريخية غير مسبوقة في عوائد صادرات التمور المصرية خلال السنوات الأربع الأخيرة؛ حيث تضاعفت القيمة التصديرية بنسبة نمو بلغت 180.78%.

 

 وارتفعت الصادرات من 52 مليوناً و220 ألف دولار في عام 2021 لتصل إلى نحو 146 مليوناً و622 ألف دولار في عام 2025، مدفوعة بالطلب المتنامي على التمر السيوي ونصف الجاف، مما ساهم في ضخ عملة صعبة للخزانة العامة ودعم استقرار الميزان التجاري الزراعي للاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط