ليست فاسدة.. رئيس الإرشاد البيطري توضح سبب ظهور ألوان قوس قزح على اللحوم

اللحوم
اللحوم

يفاجأ الكثير من المستهلكين عند إعداد الوجبات الغذائية بظهور ألوان لامعة ومتوهجة تشبه قوس قزح على أسطح بعض قطع اللحوم، مما يدفعهم فوراً للاعتقاد الفوري بفسادها أو عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. 

 

وتعد هذه المخاوف شائعة للغاية في الأسواق، إلا أن أطباء الطب البيطري والمتخصصين في سلامة الغذاء يؤكدون أن هذه الظاهرة طبيعية تماماً في كثير من الحالات، ولا تعبر بالضرورة عن وجود مشكلة في الجودة أو القيمة الغذائية للمنتج، بل ترتبط بعوامل فيزيائية وتشريحية لنسيج اللحوم نفسه.

​انكسار الضوء على ألياف الحديد والدهون وراء تولد التقزح اللوني

 

​وكشفت الدكتورة سماح نوح، رئيس قسم الإرشاد البيطري بإدارة الشهداء البيطرية بمحافظة المنوفية، عن الجانب العلمي لهذه الظاهرة التي تُعرف محلياً ودولياً باسم "تقزح اللحوم".

 

 وأوضحت أن الألوان القزحية تظهر غالباً عند تقطيع اللحوم إلى شرائح رفيعة بعكس اتجاه الألياف العضلية الحيوية، خاصة في القطعيات التي تحتوي على تركيزات مرتفعة من عنصري الحديد والدهون وبعض المركبات العضوية؛ حيث يؤدي تعرض هذه المكونات للضوء المباشر إلى انكساره وانعكاسه بزوايا مختلفة تتولد عنها تلك الألوان، وتزداد الظاهرة وضوحاً بعد عمليات التصنيع الحراري أو التسخين.

​المواصفات القياسية للحوم السليمة وشروط التفرقة بين الظاهرة والفساد

 

​وشدد تقرير الإرشاد البيطري على أن تقزح اللون لا يعني نهائياً عدم صلاحية اللحوم للاستهلاك، ولا يؤثر بأي شكل من الأشكال على سلامتها البيولوجية طالما جرى حفظها وتداولها وفق الاشتراطات الصحية الصارمة. 

 

وللتفرقة بين هذه الظاهرة الطبيعية والفساد الفعلي، يجب على المستهلك التأكد من غياب العلامات الحيوية للتلف البكتيري، والتي تتلخص في عدم انبعاث أي روائح كريهة أو نفاذة، واحتفاظ اللحوم بقوامها المتماسك الطبيعي خلوها من الملمس اللزج أو التجمعات المخاطية غير المعتادة.

​التدابير المنزلية للحد من الألوان القزحية والحفاظ على المظهر الطبيعي

 

​وللحد من ظهور هذه الألوان اللامعة وتجنب القلق السلوكي لدى أفراد الأسرة، وضعت الإدارة البيطرية حزمة من النصائح الوقائية للحفاظ على المظهر التسويقي والطبيعي للحوم.

 

 وينصح الخبراء بضرورة استخدام أغلفة وتغليف مفرغ وغير منفذ للهواء تماماً عند حفظ اللحوم في المبردات، مع الحرص التام على تخزينها في أماكن مظلمة بعيداً عن مصادر الإضاءة القوية داخل الثلاجات، وذلك لتقليل فرص تفاعل الضوء مع المكونات العضوية والحديد، بما يضمن بقاء اللون الأحمر الطبيعي محبباً للمستهلكين.

تم نسخ الرابط