اليوم العالمي لتقدير البقر.. لماذا يحتفل العالم بـالأبقار كأهم ركائز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية؟

الأبقار
الأبقار

تتجه الأنظار في التاسع من يوليو من كل عام إلى قطاع الثروة الحيوانية احتفاءً بـ "اليوم العالمي لتقدير البقر"، وهي مناسبة دولية تسلط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه الأبقار كركيزة أساسية لدعم منظومة الأمن الغذائي العالمي، وتعزيز الاقتصاد الزراعي، وتوفير الغذاء لمليارات البشر.

 

 ولا يقتصر هذا الاحتفاء على تثمين ما تقدمه الأبقار من حليب ولحوم ومنتجات حيوية، بل يمتد لرفع الوعي بأهمية الرفق بالحيوان، وتشجيع أساليب التربية المستدامة التي تضمن استمرارية هذا المورد الاقتصادي الاستراتيجي للأجيال القادمة.

​الأبقار كعمود فقري للأمن الغذائي والصناعات التحويلية

 

​وتعد الأبقار من أهم ركائز استقرار الأسواق الغذائية على مستوى العالم، إذ تمثل المصدر الرئيسي لإنتاج الحليب ومشتقاته كالأجبان والزبادي والزبد، إلى جانب توفير اللحوم الحمراء الغنية بالبروتينات والحديد والفيتامينات الأساسية. 

 

علاوة على ذلك، تدخل مشتقات الأبقار في العديد من الصناعات الغذائية والدوائية المعقدة، بالإضافة إلى قطاع دباغة الجلود والصناعات الجلدية، مما يجعلها عنصراً محركاً لعدة قطاعات إنتاجية وتجارية تساهم في رفع معدلات الناتج المحلي الإجمالي للدول.

​تمكين الاقتصاد الريفي وخلق فرص العمل المستدامة

 

​وعلى الصعيد التنموي، تشكل تربية الماشية والأبقار مصدر الدخل الرئيسي لملايين الأسر في المناطق الريفية حول العالم، حيث يعتمد صغار المزارعين على عوائد بيع الألبان والتسمين لتأمين متطلباتهم المعيشية. 

 

وتساهم هذه الدورة الاقتصادية في خلق ملايين فرص العمل التي تمتد من مزارع التربية ورعاية الماشية، وصولاً إلى مصانع التصنيع الغذائي، وخطوط النقل، وسلاسل التوزيع؛ مما يقلل من معدلات البطالة ويدعم استقرار المجتمعات الريفية.

​الدور البيئي والتاريخي في استدامة القطاع الزراعي

 

​ولعبت الأبقار دوراً تاريخياً بارزاً كقوة عاملة في الحقول قبل الثورة التكنولوجية، بينما يرتكز دورها الحالي على دعم "الاقتصاد الأخضر" والزراعة النظيفة. 

 

ويُستخدم روث الأبقار كسماد عضوي طبيعي فائق الجودة يساهم في تحسين خصوبة التربة وإعادة التوازن البيولوجي لها، مما يقلل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية والمخصبات الصناعية، ويضمن جودة المحاصيل الزراعية وسلامتها الصحية للمستهلكين.

​الاستدامة البيئية والرفق بالحيوان لضمان جودة الإنتاج

 

​وفي ظل التحديات المناخية الراهنة، تتسابق المؤسسات البحثية لتطوير سلالات قادرة على التكيف مع التغيرات البيئية، بالتوازي مع تحسين إدارة المزارع وترشيد استخدام المياه وتطوير الأعلاف.

 

 وتؤكد الدراسات الاقتصادية والصحية أن الاهتمام برعاية الماشية وتوفير الرعاية البيطرية المتقدمة ينعكسان مباشرة على زيادة معدلات الإنتاجية وجودة المنتج النهائي، مما يجعل الاستثمار في تنمية الثروة الحيوانية خطوة حتمية لتحقيق مستقبل غذائي آمن ومتوازن.

تم نسخ الرابط