خبير زراعي.. الذكاء الاصطناعي يقود ثورة في «الزراعات المحمية» بمصر ويرفع ربحية التصدير لـ 200%

أرضك

كشف المهندس أحمد مكادي، مدير مزارع مكادي للاستثمار الزراعي وعضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، عن تحول استراتيجي يشهده قطاع الزراعات المحمية في مصر نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

 وأوضح أن الاعتماد على أنظمة إنترنت الأشياء (IoT) والحساسات الذكية بات ركيزة أساسية لمتابعة جودة المياه والتغذية بدقة لحظية، مما يسمح بضبط "مناخ دقيق" لكل نبات على حدة.

 

 مؤكداً أن هذه التكنولوجيا لا تساهم فقط في تقليل الأخطاء البشرية، بل تفتح الباب لزراعة محاصيل غير تقليدية في بيئات كانت تعتبر سابقاً غير صالحة، مما يضمن استمرارية الجودة وتنافسية المنتج المصري.

تعظيم الموارد المائية ومواجهة التغيرات المناخية عبر الصوب الحديثة

 

​أكد مكادي، في لقائه ببرنامج "أوراق اقتصادية" عبر قناة النيل للأخبار، أن التوسع في الزراعات المحمية أصبح ضرورة حتمية لتعظيم إنتاجية وحدة المياه في ظل التحديات المائية الراهنة. 

 

وأشار إلى أن الصوب الزراعية تمثل بيئة معزولة تحمي المحاصيل من التقلبات المناخية الحادة، سواء كانت موجات حرارة مرتفعة أو صقيع مفاجئ، مما يجعلها "خزاناً استراتيجياً" يضمن استقرار العرض والأسعار في الأسواق. 

 

ولفت إلى أن هذا التوجه مدفوع بارتفاع الوعي المحلي بسلامة الغذاء، والحاجة الملحة لزيادة الإنتاجية الرأسية لمواجهة الزيادة السكانية المتسارعة واستغلال المساحات المحدودة بكفاءة قصوى.

طفرة في الأرباح ودور شركات التطوير في دعم سلاسل القيمة

 

​سجل قطاع الزراعات المحمية معدلات نمو قياسية في فترة وجيزة، حيث كشف "مكادي" عن زيادة في الإنتاجية والربحية وصلت إلى 200% في أسواق التصدير و100% في السوق المحلية.

 

 وأرجع هذا النجاح إلى الدور المحوري لشركات التطوير الزراعي في سد الفجوة التقنية ونقل الخبرات من المعامل إلى الحقول. 

 

وتعمل هذه الشركات على تكامل سلاسل القيمة من خلال توفير شتلات قوية عبر مشاتل مركزية، وتقديم حلول لوجستية متطورة في التعبئة والتغليف، بالإضافة إلى تأهيل جيل جديد من الكوادر الهندسية القادرة على إدارة التكنولوجيا الحديثة لضمان استدامة القطاع.

استراتيجية تنويع المحاصيل وتوطين التكنولوجيا لخفض التكاليف

شدد خبير التنمية الزراعية على أهمية تنويع التركيب المحصولي ليشمل الفواكه عالية القيمة مثل التوت والفراولة، والزهور والنباتات الطبية، بدلاً من التركيز الحالي على الخضروات فقط.

 

 ودعا إلى تعزيز الشراكات الدولية، مثل التعاون مع البعثات التجارية الهولندية، لتنفيذ مشروعات تجريبية (Pilot Projects) تضمن نجاح المحاصيل الجديدة قبل التوسع التجاري. 

 

واختتم مكادي بتقديم رؤية لمواجهة تكاليف الاستثمار المرتفعة، تشمل التوسع في الطاقة الشمسية، وتوطين تصنيع المكونات التكنولوجية محلياً، وإنشاء تجمعات لوجستية متخصصة (Hubs) لتقليل الفاقد وضمان وصول المنتج بأعلى معايير الجودة للأسواق الأوروبية والخليجية.

تم نسخ الرابط