مليارات تُهدر في الصحراء.. السر الحقيقي وراء سقوط المشاريع الزراعية رغم الملايين

أرض زراعية
أرض زراعية

رغم ضخ استثمارات بملايين الجنيهات في عدد كبير من المشروعات الزراعية، إلا أن كثيرًا منها يتعرض لخسائر متتالية قد تصل أحيانًا إلى الإغلاق الكامل، ليس بسبب ضعف الأرض أو نقص التمويل، وإنما نتيجة غياب الإدارة الاحترافية والتخطيط العلمي السليم.

خبراء ومتخصصون في الاستثمار الزراعي أكدوا أن نجاح أي مشروع زراعي لا يعتمد فقط على امتلاك أرض جيدة أو رأس مال ضخم، بل يرتبط بشكل أساسي بكفاءة الإدارة وقدرتها على التحكم في التكاليف والإنتاج والتسويق.

وأوضحوا أن من أبرز الأخطاء التي تتسبب في انهيار المشروعات الزراعية هو الاتجاه لزراعة “المحاصيل التريند” دون دراسة حقيقية لاحتياجات السوق، ما يؤدي إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار وخسائر كبيرة للمزارعين.

كما أن الاعتماد على عمالة ضعيفة الكفاءة بهدف تقليل النفقات يؤدي في النهاية إلى خسائر أكبر، خاصة مع سوء تنفيذ برامج الري والتسميد والمكافحة، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة المحصول وحجم الإنتاج.

وأشار المتخصصون إلى أن غياب التخطيط في تشغيل وصيانة المعدات الزراعية يرفع من تكاليف التشغيل ويقلل العمر الافتراضي للمعدات، بالإضافة إلى ضعف أنظمة الرقابة والمتابعة داخل بعض المزارع، الأمر الذي يفتح الباب أمام إهدار الموارد والسرقات والاختلاسات.

وأكدوا أن الإدارة الحديثة للمزارع أصبحت تعتمد على وجود نظام مالي دقيق، وتوصيف وظيفي واضح، ومؤشرات أداء للعاملين، إلى جانب دراسة تسويقية متكاملة قبل اتخاذ أي قرار بالزراعة.

تم نسخ الرابط