الزراعة: لا مساس بحصص صرف الأسمدة للمزارعين

الأسمدة
الأسمدة

أكد الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، أن ما يتردد عن إلغاء صرف الأسمدة للمزارعين عارٍ تمامًا من الصحة، أن الأمر لا يعدو كونه عملية "تنظيم دقيقة للاستهلاك" والتحول التدريجي والمدروس نحو البدائل الحيوية والعضوية، بهدف رفع جودة المحاصيل المصرية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

وشددت وزارة الزراعة على أنه لا مساس بالمحاصيل الاستراتيجية؛ وفي مقدمتها القمح، والأرز، والذرة، بالإضافة إلى غالبية المحاصيل الحقلية الأخرى. وأشارت الوزارة إلى أن الدعم مستمر بالكامل لضمان وصول المقررات السمادية إلى مستحقيها، حيث يمتلك اليوم نحو 5 ملايين مزارع "الكارت الذكي"، والذي يمثل نجاحًا باهرًا لمنظومة التحول الرقمي، حيث يتيح للمزارعين صرف حصصهم المقررة من الأسمدة المدعمة بكل سهولة وشفافية عبر الجمعيات التعاونية ومنافذ التوزيع بمختلف المحافظات.

 

وكشف شطا عن أسباب قرار تعديل سياسات صرف الأسمدة لبعض المحاصيل (مثل بنجر السكر في بعض المناطق المحددة)، موضحًا أن هذا التوجه يستند إلى دراسات وأبحاث علمية موسعة أجراها مركز البحوث الزراعية وشملت تحاليل دقيقة للتربة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأظهرت نتائج التحاليل حقائق مقلقة حول صحة التربة ، تتمثل في رصد قطاع البحوث تراكمًا كبيرًا لعنصري "اليوريا والنترات" في الأراضي الزراعية نتيجة الاعتماد المفرط والعشوائي على الأسمدة الآزوتية (الكيميائية) طوال العقود الماضية.

و كشف رئيس الإدارة المركزية أن نحو 30% من الأسمدة الكيميائية تتصاعد في الهواء على شكل غاز الأمونيا دون أن يستفيد منها النبات، مما يمثل هدرًا ماليًا وضررًا بيئيًا بالغًا، و التربة لا تعتمد على عنصر النيتروجين وحده، بل تحتاج إلى منظومة عناصر متكاملة، و وسيادة عنصر على حساب العناصر الأخرى تؤدي إلى خلل يمنع النبات من امتصاص العناصر الغذائية الصغرى والكبرى (مثل الفوسفور والبوتاسيوم)، مما يقلل من القيمة الغذائية والتسويقية للمحصول، وأن"المبالغة في التسميد الكيميائي تؤثر سلبًا على جودة المنتجات، لاسيما النباتات الورقية التي لا ينصح باستخدام الكيماويات معها مطلقًا، قائلًا " إننا ندعو المزارعين للعودة إلى الأصل."

تم نسخ الرابط