خبراء دواجن يحذرون من العلاج الروتيني للكتاكيت: التشخيص أولًا والمضادات الحيوية ليست وسيلة للوقاية

كتاكيت
كتاكيت

حذر متخصصون في صناعة الدواجن من لجوء بعض المربين إلى استخدام أدوية علاج الكوكسيديا والكلوستريديا بصورة روتينية خلال الأيام الأولى من عمر الكتاكيت، لمجرد الالتزام بجداول ثابتة، مؤكدين أن هذه الممارسة قد تؤثر سلبًا على صحة القطيع وتزيد من فرص ظهور مقاومة للمضادات الحيوية.

وأوضح الخبراء أن الجهاز المناعي للكتاكيت يكون في مرحلة التكوين خلال الأسبوعين الأولين من العمر، حيث تلعب غدة البورسا (Bursa of Fabricius) دورًا رئيسيًا في تكوين الخلايا البائية المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة، وهو ما يستدعي تجنب أي تدخل دوائي غير ضروري خلال هذه المرحلة إلا عند وجود مبرر طبي واضح.

وأشاروا إلى أن الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية قد يؤدي إلى القضاء على جزء كبير من البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، والتي تؤدي دورًا مهمًا في تحسين عملية الهضم، وحماية بطانة الأمعاء، ودعم الجهاز المناعي، والحد من نشاط بعض الميكروبات الممرضة.

وأضافوا أن اضطراب التوازن الطبيعي للفلورا المعوية ينعكس سلبًا على كفاءة امتصاص العلف، ما يؤدي إلى بطء النمو، وتفاوت أوزان الطيور، وارتفاع معامل التحويل الغذائي، فضلًا عن زيادة العبء على الكبد والكلى، خاصة في المراحل العمرية المبكرة التي لا تزال فيها هذه الأعضاء في طور النمو.

وأكد الخبراء أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية دون تشخيص دقيق يساهم في زيادة مقاومة البكتيريا للأدوية، الأمر الذي يقلل من فاعلية العلاج عند الحاجة إليه مستقبلًا، ويصعب السيطرة على الأمراض البكتيرية، خاصة الإصابات الناتجة عن الكلوستريديا والإيشيريشيا كولاي (E. coli).

وشددوا على أن قرار العلاج يجب أن يستند إلى متابعة دقيقة لحالة القطيع، تشمل مراقبة استهلاك العلف والمياه، وفحص الزرق، ومتابعة معدلات النمو والأوزان، مع الاعتماد على التشخيص البيطري قبل وصف أي علاج.

وأوضح الخبراء أن الوقاية الحقيقية لا تعتمد على الاستخدام الروتيني للمضادات الحيوية، وإنما ترتكز على تطبيق برامج التحصين المعتمدة، وتحسين الإدارة داخل المزرعة من خلال توفير فرشة جيدة، وتهوية مناسبة، ومياه وعلف عاليي الجودة، والالتزام بإجراءات النظافة والأمن الحيوي، وتقليل عوامل الإجهاد، بما ينعكس على صحة القطيع وتحقيق أفضل معدلات الإنتاج.
 

تم نسخ الرابط