العودة إلى الطبيعة.. كيف يسهم عناق الأشجار في تحسين الحالة المزاجية؟
في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وتزايد الضغوط النفسية، يتجه كثيرون إلى البحث عن وسائل طبيعية تساعد على استعادة الهدوء والتوازن النفسي، ومن بين الممارسات التي حظيت باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة، تبرز تجربة عناق الأشجار باعتبارها إحدى صور التواصل المباشر مع الطبيعة، والتي يرى مؤيدوها أنها تسهم في تعزيز الشعور بالراحة والاسترخاء.
وتشير دراسات في مجال الصحة النفسية إلى أن قضاء الوقت في المساحات الخضراء والتفاعل مع الطبيعة يمكن أن يخفف مستويات التوتر ويحسن الحالة المزاجية، فيما يربط بعض المختصين في الصحة الشمولية بين عناق الأشجار والشعور بالسكينة والاتزان.
وفي هذا السياق، أوضحت مدربة الصحة والعافية اللبنانية نادين خليل، عبر حسابها على منصة "إنستغرام"، أن الأشجار تمثل مصدرًا للهدوء والاستقرار، وترى أن احتضانها يمنح الإنسان شعورًا بالراحة والطمأنينة، وهو ما ينعكس إيجابًا على حالته النفسية.
وتضيف خليل أن هذا التواصل قد يساعد الجسم على الانتقال إلى حالة من الاسترخاء، بما يدعم نشاط الجهاز العصبي المرتبط بالتعافي، ويسهم في تعزيز الشعور بالأمان والهدوء.
ويرى متخصصون أن الفوائد المحتملة لهذه الممارسة قد تعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الابتعاد عن مصادر التوتر، وقضاء وقت في بيئة طبيعية هادئة، إلى جانب التركيز الذهني والتنفس العميق أثناء التفاعل مع الأشجار.

ومن أبرز الفوائد التي يربطها مؤيدو هذه الممارسة بها:
- المساعدة على تقليل التوتر والضغوط النفسية.
- تعزيز الشعور بالاسترخاء والطمأنينة.
- دعم التوازن النفسي وتحسين الحالة المزاجية.
- تشجيع اليقظة الذهنية والتركيز أثناء قضاء الوقت في الطبيعة.
ورغم انتشار ممارسات مثل "عناق الأشجار" في عدد من مدارس الصحة الشمولية، فإن التفسيرات المتعلقة بـ"انتقال الطاقة" أو "امتصاص الأشجار للطاقة السلبية" لا تحظى بإجماع علمي حتى الآن، بينما تشير الأدلة العلمية بصورة أوضح إلى أن قضاء الوقت في الطبيعة بوجه عام يرتبط بتحسين الصحة النفسية وتقليل مستويات التوتر لدى كثير من الأشخاص.