أستاذ محاصيل: الاستزراع التكاملي بين الأرز والأسماك يعظم إنتاجية الأرض ويزيد دخل المزارعين
أكد الدكتور إبراهيم درويش، أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة جامعة المنوفية والمشرف العلمي لمشروع الاستزراع التكاملي، أن نظام الاستزراع التكاملي بين الأرز والأسماك يُعد من النماذج الزراعية الحديثة التي تحقق الاستغلال الأمثل لوحدتي الأرض والمياه، وتسهم في زيادة العائد الاقتصادي للمزارعين دون الحاجة إلى موارد إضافية.
وأوضح درويش أن فكرة تربية الأسماك داخل حقول الأرز ليست جديدة، إلا أن الجهات المعنية تعمل حاليًا على تطويرها وتطبيقها وفق أسس علمية تتناسب مع أصناف الأرز الحديثة وظروف الزراعة في مصر، مستفيدة من التجارب الناجحة في عدد من الدول، من بينها الصين والهند وفيتنام.
وأشار إلى أنه مع تقليص فترة بقاء محصول الأرز في الحقول إلى نحو ثلاثة أشهر، تم الاعتماد على أسماك البلطي بدلاً من المبروك، نظرًا لملاءمتها لهذه الدورة الزراعية، إلى جانب ارتفاع الطلب عليها في السوق المصرية.
وأضاف أن إنتاجية الفدان من الأسماك تتراوح بين 200 و500 كيلوجرام، بحسب مستوى تجهيز الحقل وكفاءة الإدارة، وهو ما يوفر للمزارع مصدر دخل إضافيًا من نفس مساحة الأرض وباستخدام نفس كمية مياه الري.
ولفت إلى أن فوائد هذا النظام لا تقتصر على إنتاج الأسماك فقط، بل تمتد إلى زيادة إنتاجية الأرز بنسبة تتراوح بين 5 و15%، نتيجة دور الأسماك في تحسين خصوبة التربة، والتغذي على اليرقات والحشائش والطحالب، بما يحد من استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية، ويخفض تكاليف الإنتاج.
وأكد أن الاستزراع التكاملي يحقق العديد من المكاسب الاقتصادية والبيئية، من أبرزها إنتاج غذاء صحي وآمن، وترشيد استخدام الكيماويات، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، فضلًا عن توفير مصدر بروتين عالي الجودة للأسر الريفية، وترسيخ مفهوم الزراعة المتكاملة التي تجمع بين الإنتاج النباتي والحيواني في منظومة واحدة.
وأوضح درويش أن المشروع يُنفذ خلال الموسم الزراعي الحالي في أربع محافظات، بالتعاون بين النقابة العامة للفلاحين وجهاز تنمية الثروة السمكية، تمهيدًا للتوسع في تطبيقه على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز كفاءة استغلال الموارد الزراعية.