الحكومة تدرس فرض «التسعير الجبري» للزيوت لمواجهة انفلات الأسواق واحتكار القطاع الخاص
كشف هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية، عن دراسة حكومية موسعة تهدف إلى فرض تسعير جبري أو استرشادي على سلعة الزيوت خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في ظل التباين الملحوظ بين انخفاض أسعار الخامات في البورصات العالمية، واستمرار ارتفاع أسعار المنتج النهائي في السوق المحلي، وهو ما استوجب تدخلاً حكومياً لضبط آليات العرض والطلب وحماية المستهلك المصري من تقلبات الأسعار غير المبررة.
تحركات حكومية لضبط فجوة الأسعار العالمية والمحلية
أوضح الدجوي أن مقترح التسعير الجبري يأتي كاستجابة مباشرة لحالة عدم الانضباط التي تشهدها الأسواق حالياً؛ حيث لم تنعكس تراجعات الأسعار العالمية للمواد الخام على أسعار البيع للمستهلك في مصر.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو إيجاد سعر عادل يتناسب مع تكلفة الاستيراد والإنتاج الحقيقية، ومنع أي زيادات عشوائية تفرضها بعض الجهات التجارية دون استناد إلى معايير اقتصادية واضحة، مما يساهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
مواجهة سيطرة القطاع الخاص على مخزون الزيوت بالسوق
وفي سياق متصل، أشار رئيس شعبة المواد الغذائية إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لهذه الدراسة هو رصد سيطرة شركات من القطاع الخاص على جانب كبير من المخزون الاستراتيجي، مما أدى إلى نوع من تركز القوة السوقية والتأثير على وفرة السلعة بأسعار تنافسية.
وأكد أن فرض سعر استرشادي سيعمل على تحجيم الممارسات الاحتكارية وضمان تدفق السلع في الأسواق بشكل طبيعي، بما يضمن عدم قيام بعض التجار بتخزين كميات ضخمة لتعطيش السوق ورفع الأسعار لاحقاً.
آليات الرقابة لضمان الالتزام بالأسعار الجديدة
تستهدف الدولة من خلال هذه الآليات تشديد الرقابة التموينية على منافذ البيع والسلاسل التجارية للتأكد من الالتزام بالأسعار التي ستحددها الحكومة.
ومن المتوقع أن يتم التنسيق بين وزارة التموين والجهات المعنية لوضع قائمة بأسعار الزيوت بمختلف أنواعها، مع توقيع عقوبات رادعة على المخالفين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة الأوسع لضبط أسواق السلع الاستراتيجية وضمان استقرار الأمن الغذائي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.