بعد ظهوره بالفيوم.. الزراعة توضح أهمية النمس المصري في حماية المحاصيل من الثعابين

النمس المصري
النمس المصري

أكد خبراء الحياة البرية والجهات البيئية والبيطرية أهمية النمس المصري كعنصر حاسم في الحفاظ على التوازن البيئي داخل الحقول والمناطق الزراعية، حيث يعتمد في غذائه الأساسي على افتراس الثعابين والقوارض والحشرات الضارة. 

 

وتأتي هذه التوضيحات عقب تداول صور ومقاطع لظهور حيوان بري في شوارع مدينة أبشواي بمحافظة الفيوم، إذ أثبت الفحص المشترك أنه النمس المصري، وهو كائن نهاري غير مفترس للإنسان بطبعه ويفضل الهروب والتراجع عند الشعور بالخطر، مما يحتم على المزارعين والأهالي عدم مطاردته أو التخلص منه للاستفادة من دوره في المكافحة الطبيعية للآفات.

​خريطة انتشار النمس في مصر وأسباب ظهوره بالقرب من المناطق السكنية

 

​يتواجد النمس المصري بشكل أساسي في الدلتا وعلى امتداد مجرى نهر النيل وصولًا إلى محافظات الصعيد، فضلًا عن انتشاره من سيناء شرقًا حتى السلوم غربًا والمناطق المحيطة بالمصارف والبحيرات والمحميات الطبيعية كما في محافظة الفيوم. 

 

وأوضح الدكتور إيهاب هلال، الأستاذ بمعهد بحوث الصحة الحيوانية والخبير في الحياة البرية، أن الفترة من أبريل إلى يوليو تشهد ذروة نشاط وتكاثر هذا الحيوان، مما يزيد من فرص رؤيته نهارًا.

 

 وأشار إلى أن القضاء عليه يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي وزيادة انتشاره للثعابين والفئران، مؤكدًا أن هجومه على الدواجن لا يحدث إلا عند نقص غذائه الطبيعي ويمكن تفاديه عبر تأمين الحظائر إحكامًا تامًا.

​آليات التعامل الآمن مع الحيوانات البرية للحفاظ على السلامة والتوازن البيئي

 

​شددت السلطات المختصة والبيطرية بمحافظة الفيوم على أن النمس المصري لا يمثل خطرًا مباشرًا على المواطنين ولا يهاجم إلا في حالات استثنائية جدًا عند محاصرته أو محاولة الإمساك به.

 

 وأهابت الجهات المعنية بالأهالي والمزارعين ضرورة تجنب الاحتكاك المباشر أو مطاردته، والإكتفاء بإبلاغ الفرق البيطرية والبيئية المختصة حال دخوله التجمعات السكنية بشكل متكرر.

 

 ويأتي هذا التوجه لحماية هذا الكائن المصنف ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة كحيوان غير مهدد بالانقراض، ولضمان استمرار دوره الطبيعي في حماية المزروعات دون الإضرار بالسلامة العامة.

تم نسخ الرابط