الثروة السمكية: تصدير الأعلاف يعكس فائض الإنتاج ولن يضر بالمزارع المحلية
أثار إعلان قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الموافقة على تصدير أعلاف الأسماك ضمن حزمة منتجات وطنية للأسواق العربية والأجنبية، حالة من النقاش الواسع داخل قطاع الاستزراع السمكي حول تأثير القرار على السوق المحلية.
وتكتسب هذه الخطوة أهميتها الاستثنائية لكون الأعلاف تمثل ما بين 60% و70% من إجمالي تكلفة إنتاج الأسماك، مما يجعل أي تغيير في توافرها أو مستويات أسعارها محددًا رئيسيًا لتكلفة التربية وهامش ربحية المزارع السمكية وسعر المستهلك النهائي.
الثروة السمكية تؤكد وجود فائض إنتاجي وآليات رقابية صنوعة لموازنة التصدير
أكد مصدر مسؤول بالهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية أن قرار فتح باب التصدير يعكس نجاح المصانع الوطنية في تحقيق فائض إنتاجي يتجاوز احتياجات الاستهلاك المحلي، مشددًا على أن وزارة الزراعة تنتهج ضوابط حازمة ولا تمنح موافقات التصدير إلا بعد التأكد التام من استقرار المعروض المحلي.
وأوضح المصدر أن التوسع في إنشاء مصانع الأعلاف وتحديث خطوط الإنتاج خلال السنوات الأخيرة رفيعا من الطاقة التشغيلية، مما جعل التصدير حافزًا اقتصاديًا لرفع الجودة وزيادة التنافسية دون الإضرار بحاجة المزارع السمكية الوطنية.
عوامل تشكيل أسعار الأسماك وخطط التوسع في الصادرات الداجنة والحيوانية
ترتبط أسعار الأسماك في الأسواق بمجموعة متكاملة من العوامل الميدانية والديناميكية، من بينها التغيرات المناخية ودرجات الحرارة وحجم المعروض الفصلي وتكلفة مستلزمات التشغيل المتنوعة وليس سعر العلف منفردًا.
وتأتي الموافقة على تصدير أعلاف الأسماك وإضافاتها، بالتوازي مع التوسع في تصدير الدواجن المجمدة ومصنعاتها وبيض المائدة، لتؤكد التوجه الاستراتيجي للدولة نحو دعم الصناعات الغذائية والحيوانية الوطنية، وتوفير حصائل دولارية تدعم الاقتصاد القومي وتضمن استدامة سلاسل الإمداد.