مرض الثلاثة أيام يهدد الأبقار والجاموس.. أعراض مفاجئة وخسائر اقتصادية تستدعي التدخل السريع

ابقار
ابقار

حذر متخصصون في الطب البيطري من مرض الحمى العابرة للأبقار، المعروف بين المربين باسم "مرض الثلاثة أيام"، مؤكدين أنه من الأمراض الفيروسية التي تصيب الأبقار والجاموس، وتنتشر بشكل أكبر خلال فترات زيادة نشاط البعوض والحشرات الناقلة للأمراض.

وأوضح المتخصصون أن المرض يتميز بظهوره المفاجئ، حيث قد يكون الحيوان في حالة صحية جيدة، ثم ترتفع درجة حرارته خلال ساعات قليلة، مع فقدان الشهية، والخمول، وصعوبة الحركة، نتيجة إصابة العضلات والمفاصل بالتيبس.

وأشاروا إلى أن أبرز أعراض المرض تشمل ارتفاعًا شديدًا في درجة الحرارة، والإجهاد العام، وفقدان الشهية، والعرج أو صعوبة المشي، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج اللبن لدى الحيوانات الحلابة، بينما قد تستلقي بعض الحالات الشديدة على الأرض وتعجز عن الوقوف دون مساعدة.

وأكد الخبراء أن البعوض وبعض أنواع الذباب الماص للدماء تعد الوسيلة الرئيسية لانتقال الفيروس، وهو ما يفسر زيادة معدلات الإصابة خلال المواسم التي تشهد انتشارًا كثيفًا للحشرات.

وأضافوا أن المرض سُمي بـ"مرض الثلاثة أيام" لأن معظم الحيوانات المصابة تبدأ في التعافي خلال نحو ثلاثة أيام من ظهور الأعراض، رغم أن بعض الحالات قد تحتاج إلى فترة أطول لاستعادة حالتها الطبيعية.

ولفتوا إلى أن المرض لا يتسبب عادة في ارتفاع معدلات النفوق، لكنه يسبب خسائر اقتصادية كبيرة للمربين نتيجة انخفاض استهلاك الأعلاف، وتراجع الوزن، وانخفاض إنتاج الألبان، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على العائد الاقتصادي للمزرعة.

وأوضحوا أنه لا يوجد علاج يقضي على الفيروس نفسه، لكن يتم الاعتماد على العلاج الداعم تحت إشراف الطبيب البيطري، من خلال استخدام خافضات الحرارة، ومضادات الالتهاب، وتوفير السوائل والراحة للحيوان حتى يتمكن جهازه المناعي من التغلب على الإصابة.

وشدد المتخصصون على أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية، وذلك من خلال مكافحة البعوض والحشرات الناقلة للمرض، والتخلص من المياه الراكدة، والحفاظ على نظافة المزارع، واستخدام وسائل مكافحة الحشرات الموصى بها، مع سرعة استدعاء الطبيب البيطري عند ظهور أي أعراض لضمان تقليل الخسائر والحفاظ على صحة القطيع.
 

تم نسخ الرابط