ضغوط الأسمدة وتأخر المستحقات يهددان زراعة قصب السكر بالصعيد.. والحكومة تكثف تحركاتها لإنقاذ الصناعة

محصول قصب السكر
محصول قصب السكر

يواجه مزارعو قصب السكر في محافظات صعيد مصر ضغوطًا اقتصادية وتحديات متزايدة عقب قرار خفض المقررات السمادية المدعمة للمحصول من 13 شيكارة إلى 5 شكائر للفدان. 

 

وشكّل هذا القرار، بالتوازي مع ارتفاع أسعار الأسمدة بالأسواق الحرة، تهديدًا مباشرًا للجدوى الاقتصادية للمحصول الاستراتيجي، مما دفع قطاعًا من المزارعين للتفكير جديًا في تقليص المساحات المزروعة أو التحول نحو زراعات بديلة أكثر ربحية مثل الموز.

​"الزراعة" تؤكد ترشيد الاستهلاك بناءً على التوصيات العلمية

 

​وفي رد رسمي، أوضحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن تعديل الحصص السمادية جاء استنادًا إلى توصيات علمية دقيقة صادرة عن مركز البحوث الزراعية لتلبية الاحتياجات الفعلية للمحصول وتجنب تراكم الملوحة بالتربة، ونفت أن يكون الهدف تقليص الدعم عشوائيًا.

 

 وأكدت الوزارة توافر الأسمدة المدعمة بمنافذها بسعر 285 جنيهًا لشيكارة النترات و290 جنيهًا لليوريا للحيازات حتى 25 فدانًا، مشيرة إلى أن التوسع في الرقابة الرقمية عبر "كارت الفلاح" وتفعيل 314 غرفة عمليات قد أسهم في ضبط حركة التداول وحوكمة الصرف بالكامل.

​"التموين" تتعهد باستكمال صرف مستحقات التوريد خلال أيام

 

​وعلى صعيد المتأخرات المالية، اشتكى عدد من المزارعين بمحافظات أسيوط والمنيا والأقصر من تأخر استلام مستحقات توريد المحصول لدى شركات السكر منذ أشهر، 

 

لافتين إلى أن سعر التوريد الحالي البالغ 2500 جنيه للطن لا يتناسب مع ارتفاع تكلفة زراعة الفدان والتي تتراوح بين 70 و100 ألف جنيه.

 

 ومن جانبه، أكد مصدر مسؤول بوزارة التموين والتجارة الداخلية أنه سيتم استكمال صرف كافة المستحقات المتبقية لمزارعي القصب خلال الأيام القليلة المقبلة لضمان استقرار وضعهم المالي.

​تحذيرات بحثية من تراجع المساحات المنزرعة وأثرها على الاكتفاء الذاتي

 

​ومن جهته، حذر الدكتور حازم سرحان، مدير معهد بحوث المحاصيل السكرية، من أن ثبات أسعار التوريد الحالية وتراجع الحوافز قد يؤثران سلبًا على إقبال المزارعين على هذا المحصول المعمر الذي يمتد لمجلس زراعي مدته 5 سنوات. 

 

وأوضح أن مساحة القصب بمصر تبلغ نحو 350 ألف فدان يُورد منها للمصانع إنتاج 200 ألف فدان لإنتاج نحو 670 ألف طن سكر، مشددًا على أن الحفاظ على معدلات الاكتفاء الذاتي يتطلب إعادة النظر في آليات الدعم والأسعار لضمان استدامة الإنتاج.

​تنسيق حكومي موسع لتذليل عقبات صناعة السكر ودعم الاستثمار

 

​وفي سياق متصل، عقدت وزارة التجارة والصناعة اجتماعا موسعًا بحضور ممثلي شركات السكر بالقطاعين العام والخاص وبحضور محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، لبحث حلول عاجلة للتحديات التي تواجه القطاع.

 

 وأكدت الوزارة العمل المشترك مع وزارات المالية والتموين والزراعة والاستثمار لدراسة تقديم تيسيرات ومبادرات تمويلية تدعم استقرار صناعة السكر الوطنية، باعتبارها أحد أركان منظومة الأمن الغذائي القومي.

تم نسخ الرابط