خبير تربية الماعز يحذر من "وهم السلالات".. الربح الحقيقي يبدأ من الإنتاج لا الدعاية

ماعز
ماعز

حذر إبراهيم صابر، المتخصص في تربية الماعز، من الانسياق وراء الدعاية المبالغ فيها المتعلقة بسلالات الماعز، مؤكدًا أن النجاح في هذا النشاط يعتمد على الإدارة الجيدة والإنتاج الفعلي، وليس على الأسعار المرتفعة أو الحملات الترويجية.

وأوضح صابر أن كثيرًا من المربين الجدد يقعون ضحية وعود بتحقيق أرباح ضخمة خلال فترة قصيرة، مشيرًا إلى أن بعض العروض التسويقية والتغطيات الإعلامية المدفوعة تقدم صورة غير واقعية عن قيمة السلالات، بينما يظل السوق الحقيقي قائمًا على جودة الحيوان وإنتاجه من اللحم وليس على اسمه أو شهرته.

وأكد أن اختيار طليعة التلقيح يجب أن يعتمد على الصفات الإنتاجية، مثل اتساع الظهر والحوض، وليس على المظهر الخارجي فقط، لافتًا إلى أن هذه الصفات تنعكس بصورة مباشرة على جودة ووزن الإنتاج.

وأشار إلى أن البراغيث تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه مربي الماعز، حيث تسبب فقر الدم وضعف النمو، موضحًا أن مكافحة الإصابة لا تقتصر على رش الحيوانات، وإنما تشمل أيضًا تطهير أرضيات الحظائر والشقوق للقضاء على البيض واليرقات ومنع تكرار الإصابة.

وأضاف أن المربي يجب أن يحسب الجدوى الاقتصادية لكل رأس ماشية، موضحًا أن المعزة التي لا تحقق إنتاجًا مناسبًا مقارنة بتكاليف تغذيتها ورعايتها تتحول إلى عبء اقتصادي على المشروع.

كما حذر من خطورة الإصابة بطفيليات الدم، خاصة في السلالات المستوردة والهجن، نظرًا لانخفاض مناعتها مقارنة بالسلالات البلدية، مشددًا على أهمية تنفيذ برامج دورية لمكافحة القراد والطفيليات والالتزام بالرعاية البيطرية الوقائية.

وأوضح أن التهاب الضرع غير الظاهر قد يؤدي إلى نفوق الجديان خلال الأيام الأولى بعد الولادة نتيجة تلوث اللبن، مؤكدًا ضرورة فحص الضرع بصورة دورية بعد الولادة لضمان سلامة الرضاعة.

وفيما يتعلق بمرحلة الفطام، أكد صابر أن الانتقال المفاجئ من الرضاعة إلى الأعلاف قد يسبب اضطرابات هضمية وحموضة الكرش، مما يرفع معدلات النفوق، داعيًا إلى تطبيق الفطام التدريجي مع توفير علائق مناسبة للجديان.

ونصح المربين الراغبين في دخول مجال تربية الماعز بالبدء بأمهات من السلالات المحلية أو الشامي أو الزرايبي لما تتمتع به من قوة مناعية وانخفاض تكاليف تربيتها، مع استخدام طلائق محسنة ذات صفات إنتاجية جيدة، مؤكدًا أن الربح الحقيقي يتحقق من جودة إنتاج اللحم وتلبية احتياجات السوق، وليس من المضاربة في أسعار السلالات أو الاعتماد على الدعاية.
 

تم نسخ الرابط