باحثون يستعرضون نموذجًا متطورًا للاستزراع التكاملي.. إنتاج أعلى وتلوث أقل من نفس المسطح المائي
استعرض باحثون بمحطة المكس للبحوث التطبيقية نموذج الاستزراع التكاملي، الذي يعتمد على تربية أكثر من نوع داخل منظومة واحدة تضم أسماك القاروص والبوري والجمبري والجاندوفلي وطحالب الأولفا، بهدف تعظيم الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، مع تقليل الأثر البيئي للمزارع السمكية.
وأوضح الباحثون، ومن بينهم الأستاذ الدكتور حمدي عمر، والأستاذ الدكتور محمد عبدالرحيم، والأستاذ الدكتور المهندس أشرف غازي، أن هذا النموذج يحول المزرعة السمكية إلى نظام بيئي متكامل، يعمل فيه كل كائن على دعم الآخر، بما يسهم في تحقيق إنتاج مستدام ورفع العائد الاقتصادي.
وأشاروا إلى أن أسماك القاروص والبوري تمثل الإنتاج الرئيسي عالي القيمة، بينما يستفيد الجمبري من بقايا الأعلاف والمواد العضوية الموجودة في الأحواض، في حين يعمل الجاندوفلي، وهو أحد أنواع الرخويات، كفلتر طبيعي لتنقية المياه وتحسين جودتها.
وأضافوا أن طحالب الأولفا تلعب دورًا مهمًا في امتصاص مركبات النيتروجين والفوسفات الزائدة، ما يحد من نمو الطحالب الضارة ويحافظ على استقرار البيئة المائية، ويقلل الحاجة إلى تغيير المياه بصورة متكررة.
وأكد الباحثون أن تطبيق هذا النظام يحقق العديد من المزايا، أبرزها تقليل التلوث البيئي، ورفع كفاءة الاستفادة من الأعلاف، وزيادة الإنتاج من نفس المسطح المائي، إلى جانب تنويع مصادر الدخل من خلال إنتاج أكثر من محصول داخل المزرعة الواحدة، بما يدعم الاستدامة البيئية والاقتصادية.
وأوضحوا أن نجاح منظومة الاستزراع التكاملي يتطلب تحقيق توازن في كثافات الأنواع المختلفة، والإدارة المستمرة لجودة المياه، واختيار الأعماق المناسبة لكل نوع، مع المتابعة الدورية لمعدلات الأكسجين والأمونيا لضمان أفضل معدلات نمو وإنتاج.
وأشار الباحثون إلى أن الاستزراع التكاملي يمثل أحد النماذج الحديثة التي تسهم في تطوير قطاع الاستزراع السمكي، من خلال تحويل المزارع إلى أنظمة بيئية متكاملة تحقق أعلى استفادة ممكنة من الموارد، مع الحفاظ على جودة البيئة وزيادة كفاءة الإنتاج.