صناعة الدواجن في مواجهة «التريند»..حقائق علمية تحسم الجدل حول الهرمونات والمضادات الحيوية

أرضك

 

​تصاعدت مؤخراً موجات من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي حول سلامة استهلاك لحوم الدواجن، تضمنت دعوات للمقاطعة بناءً على ادعاءات تربط بين سرعة نمو الطيور واستخدام الهرمونات. 

 

وفي رد حاسم، أكد مصدر مسؤول بقطاع الثروة الداجنة أن هذه الحملات تفتقر إلى أي مرجعية علمية، مشدداً على أن ما يُثار لا يتعدى كونه "تريندات" تهدف لإثارة القلق المجتمعي، بينما تظل الدواجن المصدر الأكثر أماناً واقتصادية للبروتين في مصر.

التطور الوراثي وليس الهرمونات.. سر الوصول للوزن المثالي في 40 يوماً

 

​أوضح المصدر أن المزاعم المتداولة بشأن "حقن الهرمونات" هي محض خيال علمي ومغالطات اقتصادية؛ حيث إن سرعة نمو الدواجن الحالية تعود حصرياً إلى الطفرة التي شهدتها برامج "الانتخاب الوراثي" العالمية للسلالات، وتحسين جودة الأعلاف. 

 

وأشار إلى أن الوصول بالدجاجة إلى الوزن المثالي خلال فترة تتراوح بين 5 إلى 6 أسابيع هو نتاج تطور طبيعي لرفع الكفاءة الإنتاجية، يهدف لتوفير بروتين رخيص الثمن يناسب احتياجات السوق المحلي، ولا دخل لأي تدخلات كيميائية ضارة في هذه العملية.

المضادات الحيوية والبدائل الآمنة: نحو تطبيق "الابتكار الأخضر" في المزارع

 

​وفيما يخص ملف المضادات الحيوية، أكد المصدر أنها تُستخدم بضوابط بيطرية لعلاج الحالات المرضية، مشيراً إلى أن الإشكالية تكمن فقط في ضرورة الالتزام بـ "فترة السحب" قبل الذبح لضمان خلو اللحوم من المتبقيات. 

 

وكشف عن توجه الصناعة حالياً نحو "البدائل الطبيعية" الأكثر أماناً مثل "البروبيوتكس" و"الفيتوبروبيوتكس"، وهي مركبات نباتية تعزز مناعة الطيور وتنظم جهازها الهضمي دون آثار جانبية، وهو نهج تتبعه كبرى الدول الأوروبية وبدأ يتوسع بقوة داخل المزارع المصرية.

الأمن الحيوي ووعي المربي.. مفاتيح استدامة الأمن الغذائي المصري

 

​شدد المصدر على أن تعزيز إجراءات "الأمن الحيوي" داخل عنابر التربية هو الحل الجذري لتقليل الحاجة إلى الأدوية؛ حيث إن الإدارة الجيدة تقلل احتمالات الإصابة بالأمراض بنسبة كبيرة.

 

 واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأخطاء الفردية لبعض المربين لا يمكن تعميمها على صناعة استراتيجية ضخمة، داعياً المستهلكين إلى عدم الانسياق وراء شائعات المقاطعة، ومؤكداً أن المستقبل يتجه نحو مزيد من الأمان والاستدامة لضمان وصول غذاء صحي وبأسعار عادلة لكل بيت مصري.

 

تم نسخ الرابط