خبراء زراعة: اختيار نوع سماد الحديد وفق طبيعة التربة مفتاح علاج الاصفرار وتحقيق أفضل إنتاجية

اصفرار أوراق النبات
اصفرار أوراق النبات

أكد خبراء في تغذية النبات أن نجاح علاج نقص الحديد لا يعتمد فقط على إضافة السماد، وإنما على اختيار الصورة المناسبة من الحديد وفقًا لطبيعة التربة ودرجة حموضتها (pH)، مشيرين إلى أن الاختيار الخاطئ قد يؤدي إلى ضعف امتصاص العنصر وعدم الاستفادة منه، رغم ارتفاع تكلفة التسميد.

وأوضح الخبراء أن كبريتات الحديد (FeSO4) تُعد الأقل تكلفة، وتحقق أفضل نتائج في الأراضي الحامضية، لكنها تفقد فعاليتها سريعًا في الأراضي الكلسية نتيجة ترسب الحديد، ويمكن استخدامها في التسميد الأرضي أو الرش الورقي في الأراضي غير الكلسية.

وأضافوا أن الحديد المخلب بصيغة EDTA يناسب الأراضي التي لا تتجاوز درجة حموضتها 6.5، ويُستخدم في التسميد الأرضي أو الرش الورقي، بينما تُعد صيغة DTPA أكثر كفاءة في الأراضي المتعادلة والقلوية الخفيفة، حيث تحافظ على توفر الحديد للنبات حتى درجة حموضة تبلغ نحو 7.5.

وأشار الخبراء إلى أن الحديد المخلب بصيغة EDDHA يُعد الخيار الأفضل للأراضي الكلسية والقلوية، إذ يحتفظ بثباته حتى عند ارتفاع درجة حموضة التربة إلى نحو 9، مما يجعله الأنسب لأشجار الفاكهة والحمضيات والخضر المزروعة في هذه النوعية من الأراضي، رغم ارتفاع تكلفته مقارنة بالصور الأخرى.

وشدد الخبراء على أن تشخيص سبب اصفرار الأوراق يجب أن يسبق استخدام أي سماد، مؤكدين أن نقص الحديد ليس السبب الوحيد لهذه الظاهرة، فقد يكون الاصفرار ناتجًا عن تشبع التربة بالمياه، أو ضعف الجذور، أو مشكلات أخرى تؤثر في قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية.

وأكدوا أن القاعدة الأساسية في علاج نقص الحديد هي اختيار الصيغة المناسبة وفق طبيعة التربة، لأن ذلك يضمن أفضل امتصاص للعنصر، ويحقق أعلى كفاءة للتسميد، مع تقليل التكاليف وزيادة إنتاجية المحاصيل.
 

تم نسخ الرابط