التقليم لا يجرح النبات فقط.. بل يعيد برمجة هرموناته لزيادة التفرعات والإنتاج

نباتات
نباتات

أكد متخصصون في فسيولوجيا النبات أن نجاح التقليم لا يرتبط بإزالة جزء من النبات فحسب، بل يعتمد على التغيرات الهرمونية التي تحدث داخله، والتي تحفز خروج أفرع جديدة وتسهم في زيادة كثافة النمو وتحسين الإنتاجية، خاصة في أشجار الفاكهة ونباتات الزينة.

وأوضح الخبراء أن القمة النامية للنبات تنتج قبل التقليم كميات كبيرة من هرمون الأوكسين، الذي ينتقل إلى أسفل الساق ويمنع نمو البراعم الجانبية، فيما يُعرف بظاهرة "السيادة القمية"، حيث تسيطر القمة النامية على نمو النبات وتحد من تكوين الأفرع الجانبية.

وأشاروا إلى أنه بمجرد إزالة القمة النامية أثناء عملية التقليم، ينخفض تركيز هرمون الأوكسين بشكل سريع، فتضعف السيادة القمية ويزول تأثيره المثبط للبراعم الجانبية، ما يسمح لها باستعادة نشاطها.

وأضافوا أن هرمون السيتوكينين، الذي يصل إلى النبات من الجذور، يستمر في التدفق إلى البراعم الجانبية، ومع تراجع تأثير الأوكسين يصبح السيتوكينين هو الهرمون المسيطر، فيحفز انقسام الخلايا، ويكسر سكون البراعم، ويشجع على تكوين أفرع جديدة من العقد القريبة من منطقة التقليم.

وأكد الخبراء أن السر الحقيقي وراء نجاح التقليم لا يتمثل في زيادة هرمون السيتوكينين، وإنما في تغير التوازن الهرموني بينه وبين الأوكسين، وهو ما يفسر قدرة التقليم الصحيح على إنتاج نباتات أكثر كثافة وتفرعًا، وأكثر قدرة على تحقيق إنتاجية مرتفعة عند تطبيقه وفق الأسس العلمية السليمة.
 

تم نسخ الرابط