لحماية الإنتاجية.. مواعيد الري والتسميد الصحيحة للمحاصيل أثناء الموجات الحارة
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها للحد من التداعيات الاقتصادية للتغيرات المناخية على القطاع الزراعي في مصر، حيث أصدر مركز معلومات تغير المناخ التابع لمركز البحوث الزراعية حزمة من التدابير والتوصيات الفنية العاجلة.
وتستهدف هذه الإجراءات التقليل من آثار الإجهاد الحراري الناجم عن موجات الحرارة الشديدة، وحماية سلامة المحاصيل الاستراتيجية والبستانية لضمان استقرار الإمدادات الغذائية بالأسواق الوطنية وتجنب الخسائر المالية للمزارعين.
تعديل مواعيد الري للحد من الإجهاد الحراري للمحاصيل
شددت الوزارة في بيانها على ضرورة إعادة هيكلة جدول تنظيم عمليات الري في كافة المزارع، من خلال تقريب الفترات بين الريات مع تقليل الكميات المضافة لضمان توافر الرطوبة المستمرة حول الشعيرات الجذرية.
كما أكدت التوصيات أهمية التزام المزارعين بالري خلال ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، مع الامتناع التام عن الري في أوقات الظهيرة لمنع ارتفاع حرارة التربة وسرعة تبخر المياه، وهو ما يقي النباتات من التعرض لصدمات حرارية قد تؤدي إلى تدهور الإنتاجية.
تسميد متوازن لتعزيز المناعة النباتية وتقليل الهدم
أوصى خبراء مركز البحوث الزراعية بالتوسع في استخدام التسميد البوتاسي والماغنسيوم، إلى جانب الرش بالمركبات المحفزة للمناعة مثل الأحماض الأمينية وسيليكات البوتاسيوم.
وتساهم هذه المعاملات السمادية في تقوية جدر الخلايا النباتية وزيادة قدرتها على الصمود أمام الارتفاع الكبيرة في درجات الحرارة، فضلاً عن تقليل معدلات التنفس والهدم للمادة الجافة داخل النبات، مما يحافظ على القيمة الغذائية والحجم الطبيعي للمحصول.
تدابير استباقية لحماية ثمار الخضروات والفاكهة من لسعات الشمس
دعت وزارة الزراعة المزارعين إلى اتخاذ خطوات حاسمة لحماية ثمار الفاكهة والخضروات الأكثر تأثراً بالحرارة المباشرة، وفي مقدمتها المانجو والرمان والطماطم والفلفل.
وأشارت التوصيات إلى أهمية استخدام تقنيات التغطية لحجب أشعة الشمس المباشرة، أو الرش بمحلول مخفف من الجير المطفي أو كربونات الكالسيوم، لما لها من دور محوري في الوقاية من ظاهرة لسعات الشمس والحفاظ على الجودة التسويقية للثمار وقيمتها التنافسية في الأسواق المحلية والتصديرية.
تكثيف الرصد الحقلي لمكافحة الآفات والأمراض الفطرية
أوضحت المادة الخبرية الصادرة عن الوزارة أن الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة المصحوب بالرطوبة المرتفعة يوفر بيئة مثالية لنشاط عدد من الآفات الاقتصادية الخطيرة، مثل دودة الحشد والمن والجاسيد والعنكبوت الأحمر، بالإضافة إلى زيادة احتمالات انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية.
وبناءً عليه، شددت الوزارة على ضرورة تكثيف المرور الحقلي والمتابعة الدورية للزراعات المكشوفة والصوب، مع الاهتمام بتهوية الصوب والتطهير الوقائي المستمر للحد من أي بؤر إصابة حشرية أو مرضية.
تطوير الإنذار المبكر والتواجد الإرشادي الميداني بالمحافظات
أكدت الوزارة استمرار العمل على تطوير المنظومة الوطنية للإنذار المبكر للمخاطر المناخية بالتنسيق مع الأجهزة المعنية لتوفير بيانات دقيقة ومسبقة عن حالة الطقس.
وفي سياق متصل، صدرت توجيهات لقطاع الإرشاد الزراعي ومديريات الزراعة بمختلف المحافظات لتكثيف التواجد الميداني بين المزارعين وتداول النشرات التحذيرية أولاً بأول، لتقديم الدعم الفني وتطبيق التوصيات خطوة بخطوة أثناء الموجات الحارة، بما يضمن استدامة الأنشطة الزراعية وحماية الاقتصاد الزراعي القومي.