اللوز.. محصول ذهبي يواجه تحديات المناخ في المنطقة العربية
تشهد تجارة اللوز العالمية نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بارتفاع الطلب على المحصول واستخداماته المتنوعة في الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل، ما جعله واحدًا من أعلى المحاصيل البستانية قيمة في الأسواق الدولية.
تحديات مناخية تواجه محصول اللوز في الدول العربية
وفي المقابل، لا تزال زراعته على نطاق واسع في معظم الدول العربية تواجه تحديات مناخية واقتصادية تحد من فرص التوسع في إنتاجه، رغم العوائد المرتفعة التي يحققها.
ويواصل اللوز تعزيز مكانته كأحد أهم المحاصيل الاقتصادية عالميًا، مع تزايد الاعتماد عليه في الصناعات المختلفة وارتفاع الطلب الاستهلاكي، الأمر الذي انعكس على زيادة قيمة
أمريكيا تحتل المرتبة الأولى في صادرات اللوز
ووفقًا لبيانات موقع World's Top Exports، احتلت الولايات المتحدة الأمريكية صدارة الدول المصدرة للوز خلال عام 2025، بعدما بلغت قيمة صادراتها نحو 6.1 مليار دولار، بما يمثل 66.2% من إجمالي صادرات اللوز في العالم.
وجاءت أستراليا في المركز الثاني بصادرات بلغت 901.3 مليون دولار، تلتها إسبانيا بقيمة 888.7 مليون دولار، ثم تركيا بـ230.8 مليون دولار، وهولندا بـ202.9 مليون دولار، فيما ضمت قائمة أكبر المصدرين أيضًا كلًا من ألمانيا، والبرتغال، وإيطاليا، وتشيلي، وأفغانستان، وإيران، وبلجيكا، والإمارات، وفيتنام، وفرنسا.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي صادرات اللوز العالمية، سواء المقشر أو غير المقشر، بلغ نحو 9.2 مليار دولار خلال عام 2025، مسجلًا نموًا بنسبة 30.8% مقارنة بعام 2021، عندما بلغت قيمة الصادرات نحو 7 مليارات دولار.
كما ارتفعت صادرات اللوز بنسبة 20.8% مقارنة بعام 2024، الذي سجلت فيه نحو 7.6 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار تنامي الطلب العالمي على هذا المحصول.
أكبر خمس دول مصدرة للوز
واستحوذت أكبر خمس دول مصدرة، وهي الولايات المتحدة وأستراليا وإسبانيا وتركيا وهولندا، على نحو 90.5% من إجمالي صادرات اللوز عالميًا، ما يعكس هيمنة عدد محدود من الدول على هذه التجارة.
وعلى المستوى القاري، تصدرت أمريكا الشمالية قائمة المناطق المصدرة بفضل الولايات المتحدة التي استحوذت منفردة على أكثر من ثلثي صادرات العالم من اللوز بنسبة 66.3%، تلتها أوروبا بنسبة 18.2%، ثم أوقيانوسيا ممثلة في أستراليا بنسبة 9.8%.
القيمة الاقتصادية لمحصول اللوز
ورغم القيمة الاقتصادية المرتفعة لمحصول اللوز، فإن زراعته لا تزال محدودة في معظم الدول العربية بسبب عدد من التحديات الطبيعية. فأشجار اللوز تحتاج إلى ساعات برودة كافية خلال فصل الشتاء لكسر طور السكون وضمان الإزهار والإثمار بصورة جيدة، وهي ظروف لا تتوافر في كثير من المناطق العربية ذات الشتاء الدافئ.
كما أن الأشجار تزهر مبكرًا في فصل الربيع، ما يجعلها أكثر عرضة لموجات الصقيع في المناطق المرتفعة، في حين تؤثر درجات الحرارة المرتفعة خلال مراحل النمو والإثمار في كمية الإنتاج وجودته.
ولا تقتصر التحديات على العوامل المناخية فقط، بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية، إذ تواجه زراعة اللوز منافسة قوية من كبار المنتجين عالميًا، مثل الولايات المتحدة وإسبانيا وأستراليا، الذين يعتمدون على مزارع واسعة وتقنيات إنتاج حديثة تحقق إنتاجية مرتفعة وتكاليف أقل.
كما يتجه كثير من المزارعين في بعض الدول العربية إلى زراعة محاصيل أو أشجار فاكهة تحقق عائدًا أسرع أو تتمتع بطلب محلي أكبر، وهو ما يقلل من فرص التوسع في زراعة اللوز، رغم ارتفاع قيمته الاقتصادية وتزايد الطلب عليه في الأسواق العالمية.