روشتة إنقاذ محصول المانجو.. تحذيرات عاجلة للمزارعين لتجنب خسائر «مرحلة العقد»
كشف الدكتور علاء جمعة، أستاذ البساتين بكلية الزراعة جامعة قناة السويس، عن تفاصيل مرحلة دقيقة وحاسمة تمر بها أشجار المانجو حالياً، وهي فترة ما بعد تمام عقد الثمار.
وأوضح أن هذه المرحلة هي التي تُحدد ملامح الإنتاج النهائي وقيمته الاقتصادية، حيث تدخل الثميرات الصغيرة في منافسة شرسة على الغذاء والماء.
وأكد أن أي خلل في التوازن الغذائي أو الهرموني خلال هذه الفترة قد يؤدي إلى اصفرار الثمار وضعفها، مما يهدد بحدوث حالات تساقط كثيفة تضرب العائد الاقتصادي للمزارعين.
أسباب تساقط ثمار المانجو والأخطاء الزراعية الشائعة
يرجع الخبراء أزمة تساقط ثمار المانجو إلى مزيج من العوامل البيئية والممارسات الخاطئة، وعلى رأسها التقلبات الحرارية المفاجئة وعدم انتظام الري.
وحذر الدكتور جمعة بشدة من استخدام "العزاقات الثقيلة" في هذه الفترة، لما تسببه من إتلاف للجذور الشعرية الحساسة المسؤولة عن امتصاص الغذاء.
كما أشار إلى أن نقص العناصر الصغرى واختلال التوازن الفسيولوجي داخل الشجرة يزيد من فرص تكوّن "طبقة الانفصال"، وهي المرحلة التي تفقد فيها الشجرة قدرتها على التمسك بالثمرة.
توصيات ذهبية لإدارة الري والتسميد لرفع جودة المحصول
وضعت الأبحاث العلمية حزمة من الإرشادات لضمان تحجيم ثمار المانجو وثباتها، تبدأ بضبط معدلات الري بانتظام دون إفراط، والاعتماد على مبيدات الحشائش بدلاً من العزيق اليدوي لحماية التربة.
ويُنصح المزارعون باستخدام رشات "هرمون التثبيت" والجبرالين، بالإضافة إلى التغذية الورقية المتوازنة عبر الكالسيوم المخلبي والأحماض الأمينية.
وشددت التوصيات على أهمية تجنب الإفراط في التسميد النيتروجيني، الذي قد يحفز النمو الخضري على حساب الثمار، مما يؤدي في النهاية إلى تراجع جودة المحصول المعروض في السوق.
استراتيجية مكافحة الآفات وضمان استدامة الإنتاج
تتطلب الرعاية المستمرة تنفيذ برنامج مكافحة حشرية دوري كل 15 يوماً، مع التركيز على مواجهة العفن الهبابي والحشرات القشرية بمركبات متخصصة.
ولم يغفل الخبراء التخطيط للمستقبل، حيث نصحت "روشتة الإنقاذ" بإجراء تقليم مدروس عبر إزالة الشماريخ غير المثمرة لتحفيز "طراحات" الموسم القادم.
إن نجاح موسم المانجو في مصر يعتمد بالأساس على التحول من الممارسات التقليدية إلى الإدارة العلمية الدقيقة، لضمان استقرار الإنتاج وتحقيق أعلى تنافسية للمنتج المصري محلياً ودولياً.