استنفار في «الزراعة» لمواجهة موجة حر الـ 44 درجة.. خطة طوارئ لحماية محاصيل الصعيد والثروة الحيوانية

الإجهاد الحراري يهدد
الإجهاد الحراري يهدد المحاصيل

 

​تواجه مزارع الفاكهة في محافظات جنوب الصعيد تحديات جسيمة مع تسجيل درجات حرارة قياسية بلغت 44 درجة مئوية، ما وضع المحاصيل الاستراتيجية وفي مقدمتها المانجو والموالح في مواجهة مباشرة مع ظاهرة "الإجهاد الحراري". 

 

وأكد حسين عبد الرحمن، نقيب عام الفلاحين، أن هذه الموجة المبكرة تضع المزارعين أمام اختبار حقيقي، حيث تؤدي الحرارة الشديدة إلى تبخر المياه من الأشجار بمعدلات سريعة، مما يهدد بصغر حجم الثمار أو تساقطها قبل اكتمال نموها، وهو ما قد ينعكس سلباً على إجمالي الإنتاجية المعروضة في الأسواق.

 

 

​تحركات وزارة الزراعة ومنظومة الإنذار المبكر

 

 

​في استجابة عاجلة، كثفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بناءً على توجيهات الوزير علاء فاروق، من إصدار التوصيات الفنية عبر مركز معلومات تغير المناخ.

 

 وأوضح الدكتور محمد فهيم، رئيس المركز، أن الوزارة تعتمد على التطبيقات الذكية والرسائل الإلكترونية لتزويد المزارعين بالتحديثات المناخية لحظة بلحظة.

 

 وشددت الوزارة على ضرورة استخدام مركبات البوتاسيوم والفوسفور لتعزيز مناعة الأشجار وتقليل ظاهرة "التنفيل" (تساقط الثمار الصغيرة)، مع توجيه نداء عاجل بضرورة حصر عمليات الري في الساعات الأولى من الصباح أو المساء لتجنب الصدمات الحرارية للجذور.

 

 

​التدابير الوقائية لحماية الثروة الحيوانية والداجنة

 

 

​لم تقتصر إجراءات الطوارئ على المحاصيل فقط، بل شملت الثروة الحيوانية والداجنة.

 

 حيث أصدرت الوزارة حزمة إجراءات وقائية للمربين، تضمنت ضرورة إحكام غلق فتحات التهوية في عنابر الدواجن خلال العواصف الترابية، وتأمين مخازن الأعلاف الجافة لحمايتها من الفساد نتيجة التقلبات الجوية. 

 

كما شددت التوصيات على أهمية تصفية تجمعات المياه حول الحظائر فوراً لمنع انتشار الأوبئة، مؤكدة أن الحفاظ على الحالة الصحية للقطعان يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي المصري في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة.

 

 

​التأثيرات الاقتصادية وتكلفة الإنتاج الزراعي

 

​من جانبه، أشار محسن البلتاجي، رئيس جمعية تنمية وتطوير الحاصلات البستانية "هيا"، إلى أن التغيرات المناخية أصبحت واقعاً يرفع من تكاليف الإنتاج الزراعي بشكل ملموس. 

 

فأمام موجات الحر، يضطر المزارعون لزيادة فترات الري واستخدام مخصبات ومنظمات نمو مرتفعة الثمن لمواجهة الإجهاد، وهو ما قد يؤثر على أسعار التداول لاحقاً.

 

 وأكد البلتاجي أن "التوازن المائي" هو صمام الأمان لمنع تساقط العقود، مشيداً بالتنسيق بين هيئة الأرصاد ووزارة الزراعة الذي يمنح المزارع نافذة استباقية لاتخاذ قرارات فنية تحمي استثمارات القطاع الخاص والاراضي الزراعية من الخسائر المحتملة.

تم نسخ الرابط