مركز المناخ يحذر من قبة حرارية ترتفع معها الحرارة تدريجيًا.. وتوصيات عاجلة لحماية المحاصيل
تحذّر التقديرات الصادرة عن مركز معلومات المناخ من بدء تشكّل ظاهرة "القبة الحرارية" في الأحوال الجوية، والتي يبدأ معها ارتفاع درجات الحرارة بشكل متدرج ومستمر.
وتُظهر القراءات الأولية للمنظومة الجوية أن تأثير هذه الظاهرة سيكون أكثر وضوحًا على مناطق القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا، مما يستدعي رفع مستويات الجاهزية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة التأثيرات الحرارية المترتبة عليها خلال الفترة المقبلة.
مرتفع جوي قوي يحتجز الحرارة في طبقات الجو العليا
أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الظاهرة تحدث نتيجة سيطرة مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا يعمل كغطاء يحبس الهواء الدافئ ويضغطه للأسرع نحو الأسفل، مانعًا تصاعده إلى الطبقات الأعلى.
وأضاف أن انعدام السحب وضعف حركة الرياح يؤديان إلى تراكم الحرارة بالقرب من سطح الأرض، ما يترتب عليه ارتفاع متواصل في الإشعاع الشمسي والحرارة الليلية، وتزداد خطورة الحالة عند اقترانها بارتفاع نسب الرطوبة التي تزيد من الشعور الفعلي بوطأة الحرارة.
حزمة تدابير صحية لحماية السلامة الشخصية من الإجهاد الحراري
شدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة اتباع حزمة من التدابير الوقائية لحماية السلامة العامة، يأتي في مقدمتها الإكثار من تناول المياه والسوائل بانتظام دون انتظار الشعور بالعطش، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس أو بذل مجهود شاق خلال ساعات الذروة الممتدة من 12 ظهرًا حتى 4 عصرًا.
كما دعا إلى ارتداء الملابس القطنية الفاتحة واستخدام أغطية الرأس، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال وكبار السن، وحظر ترك أي شخص داخل السيارات المغلقة، إلى جانب المتابعة المستمرة لنشرات الطقس وبيانات الإنذار المبكر.
توصيات عاجلة لقطاع الزراعة وضبط الجداول المائية للمحاصيل
على الصعيد الزراعي، وجه "فهيم" توصيات عاجلة لحماية المحاصيل من تداعيات الارتفاع الحراري وزيادة الاحتياجات المائية للنباتات، مشددًا على أهمية تقريب الفترات بين الريات وتجنب تعطيش النباتات، على أن يُجرى الري في الصباح الباكر أو المساء لتفادي فترات الحرارة المرتفعة.
وأشار إلى ضرورة دعم النباتات بالعناصر التي ترفع مقاومتها للإجهاد الحراري كالبوتاسيوم والماغنسيوم، وتكثيف المتابعة للثمار الحساسة المعرضة للشمس المباشرة مثل المانجو والرمان والطماطم والفلفل للحد من ظاهرة لسعة الشمس.
مكافحة الآفات وتحذير من رش المبيدات في ساعات الذروة
اختتم رئيس مركز معلومات المناخ تصريحاته بالتشديد على تكثيف الفحص الحقلي لرصد الآفات التي ينشط تكاثرها مع ارتفاع الحرارة، كالحشرات الثاقبة الماصة والعنكبوت الأحمر ودودة الحشد، والتدخل بالمبيدات المسجلة عند الوصول للحد الاقتصادي الحرِج فقط.
وأكد على أهمية مراقبة تكون الندى صباحًا لمنع انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية المرتبطة بالرطوبة الحرة، مع الامتناع التام عن رش الأسمدة الورقية أو المبيدات خلال الساعات الأكثر حرارة، لافتًا إلى أن القبة الحرارية تعني تراكمًا حراريًا متدرجًا يستدعي التعامل بوعي وحذر طوال فترة التأثير الجوي.