الأحواض المرتفعة.. حل ذكي لزراعة الخضروات وزيادة الإنتاج في المساحات الصغيرة
أكد خبراء الزراعة أن الأحواض المرتفعة (Raised Bed Garden) تمثل أحد أفضل أساليب زراعة الخضروات، لما توفره من بيئة مناسبة لنمو النباتات، وإمكانية تحقيق إنتاجية مرتفعة حتى في المساحات المحدودة داخل المنازل أو الحدائق.
وأوضح الخبراء أن هذا النظام يمنح المزارع تحكمًا أفضل في جودة التربة، مع تحسين تصريف المياه والحد من تعفن الجذور، فضلًا عن تقليل نمو الحشائش وتسهيل أعمال الخدمة والصيانة، مما ينعكس إيجابًا على صحة النباتات وجودة المحصول.
وأشاروا إلى أهمية التخطيط الجيد للأحواض، بحيث تكون مستطيلة الشكل مع ترك ممرات يتراوح عرضها بين 40 و60 سم لتسهيل الحركة، وألا يزيد عرض الحوض على 1.2 متر لسهولة الوصول إلى جميع النباتات، مع زراعة المحاصيل الطويلة مثل الطماطم في الخلف أو منتصف الحوض.
كما أوصوا بتطبيق نظام الزراعة التشاركية، من خلال زراعة الطماطم بجوار الريحان للمساعدة في تحسين النمو والحد من الحشرات، أو الجمع بين الخس والكرنب لتشابه احتياجاتهما المائية، إلى جانب زراعة الأعشاب العطرية مثل البقدونس والنعناع للمساهمة في تقليل انتشار بعض الآفات.
وللاستفادة القصوى من المساحة، شدد الخبراء على استخدام الدعامات والتعريشات لزراعة المحاصيل المتسلقة مثل الطماطم والخيار والفاصوليا، بما يحسن التهوية ويقلل الإصابة بالأمراض ويزيد كفاءة استغلال المساحة.
وفيما يتعلق بالتربة، أوضحوا أن أفضل خليط يتكون من 40% سماد عضوي (كمبوست)، و40% تربة زراعية، و20% مواد محسنة للتهوية مثل الرمل أو البيرلايت أو ألياف جوز الهند، مع الاهتمام بالري العميق مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا وفقًا لظروف الطقس، واستخدام المهاد للحفاظ على رطوبة التربة.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن الأحواض المرتفعة تجمع بين سهولة الإدارة، وجمال التصميم، وارتفاع الإنتاجية، ما يجعلها خيارًا مثاليًا للراغبين في إنتاج خضروات طازجة وصحية داخل المنازل أو في المساحات الصغيرة.