تجديد عضوية مصر بمجلس إدارة منتدى البحوث الزراعية في إفريقيا حتى 2029
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تجديد عضوية مصر، ممثلة في مركز البحوث الزراعية، بمجلس إدارة منتدى البحوث الزراعية في إفريقيا (FARA) حتى عام 2029، في خطوة تعكس الثقة الإفريقية المتجددة في الدور المصري الرائد في البحث العلمي الزراعي، وتؤكد مكانة مصر كشريك محوري في دعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي بالقارة.
وجاء قرار التجديد خلال اجتماعات مجلس إدارة المنتدى والجمعية العمومية، التي عُقدت على هامش فعاليات أسبوع العلوم الزراعية الإفريقي التاسع بالعاصمة النيجيرية أبوجا، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمؤسسات البحثية والمنظمات الإقليمية والدولية.
وفي ضوء توجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ونيابة عن الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أكد الدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس المركز لشؤون الإنتاج وممثل مصر في الاجتماعات، أن الرؤية المصرية ترتكز على تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تدعم زيادة الإنتاجية، وتحسين دخول المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي، مع رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية في مواجهة التحديات المناخية والتنموية.
وأوضح المغربي أن المرحلة الجديدة من إعلان كامبالا واستراتيجية CAADP-Kampala (2026–2035) تمثل نقطة تحول نحو توطين الابتكار الزراعي، من خلال دمج نتائج البحوث في السياسات الوطنية، وتعزيز الاعتماد على البيانات، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير خدمات الإرشاد الزراعي، إلى جانب التوسع في استنباط ونشر أصناف عالية الإنتاجية ومتحملة للتغيرات المناخية.
واستعرض خلال الاجتماعات أبرز التجارب المصرية في دعم التنمية الزراعية المستدامة، والتي شملت التوسع في تطبيقات الزراعة الذكية ونظم الري الحديثة، واستنباط أصناف محسنة، وتطوير منظومة تخزين الحبوب، وتقليل فاقد ما بعد الحصاد، وتفعيل الزراعة التعاقدية، وتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، فضلًا عن تنفيذ مبادرات قومية مثل "ازرع" و"حياة كريمة"، إلى جانب دعم برامج التغذية المدرسية في إطار مفهوم "الصحة الواحدة".
وأشار إلى أن التعاون المصري الإفريقي يمتد لعقود، حيث أطلقت مصر مشروع المزارع المصرية الإفريقية المشتركة منذ عام 1998، لنقل وتوطين التكنولوجيا الزراعية، وإنتاج التقاوي المحسنة، وتطوير نظم الإنتاج وميكنة العمليات الزراعية، بما يسهم في خفض الفاقد وتعزيز الإنتاجية.
وأكد أن هذه المزارع تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين دول الجنوب، حيث أسهمت في نقل الخبرات الزراعية المصرية إلى آلاف المزارعين، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية في الدول الإفريقية.
واختتم المغربي تصريحاته بالتأكيد على أن تجديد عضوية مصر بمجلس إدارة المنتدى يمثل رسالة ثقة جديدة في الدور المصري القيادي في العمل الزراعي الإفريقي، ويعكس التزام وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية بمواصلة دعم التعاون مع الدول الإفريقية، ونقل الخبرات والابتكارات، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة على مستوى القارة.